قَالَ الواقدي: علقت فاطمة بالحسين بعد مولد الحسن بخمسين ليلة.
وروى جعفر بن مُحَمَّد عن أبيه قَالَ: لم يكن بين الحسن والحسين إلا طهر واحد. وقال قتادة: ولد الحسين بعد الحسن بسنة [١] وعشرة أشهر لخمس سنين وستة أشهر من التاريخ [٢]، وعق [٣] عنه رسول الله ﷺ كما عق عن أخيه، وكان الحسين فاضلا دينًا كثير الصيام والصلاة والحج.
قتل ﵁ يوم الجمعة لعشر خلت من المحرم يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بموضع يقال له كربلاء [٤] من أرض العراق بناحية الكوفة، ويعرف الموضع أيضًا بالطف، قتله سنان بن أنس النخعي، ويقال له أيضًا سنان بن أبي سنان النخعي، وهو جد شريك القاضي.
ويقال: بل الذي قتله رجل من مذحج. وقيل: بل قتله شمر بن ذي الجوشن، وكان أبرص، وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي من حمير، جز رأسه وأتى به عبيد الله بن زياد وقال:
أوقر ركابي فضة وذهبًا ... إني [٥] قتلت الملك المحجبا
قتلت خير الناس أمًا وأبًا ... وخيرهم إذ ينسبون نسبا
وقال يحيى بن معين: أهل الكوفة يقولون: إن الذي قتل الحسين عمر ابن سعد بن أبي وقاص، قَالَ يحيى: وكان إبراهيم بن سعد يروى فيه حديثًا إنه لم يقتله عمر بن سعد.
[١] في ى: أو عشرة أشهر. والمثبت من أ، ت.
[٢] في أسد الغابة: فولدته لست سنين وخمسة أشهر ونصف شهر من الهجرة.
[٣] العقيقة: الشاة التي تذبح عند حلق شعر المولود. وعق عن المولود: ذبح عنه (القاموس) .
[٤] كربلاء: الموضع الّذي قتل فيه الحسين في طرف البرية عند الكوفة (ياقوت) .
[٥] في أسد الغابة: فقد قتلت السيد.