374

الاستیعاب در شناخت یاران

الإستيعاب في معرفة الأصحاب

ویرایشگر

علي محمد البجاوي

ناشر

دار الجيل

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۲ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا رأى النبيّ صلى الله عليه حَمْزَةَ قَتِيلا بَكَى، فَلَمَّا رَأَى مَا مُثِّلَ بِهِ شَهَقَ.
وَرَوَى صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّمِيمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى حَمْزَةَ، وَقَدْ قُتِلَ وَمُثِّلَ بِهِ فَلَمْ يَرَ مَنْظَرًا كَانَ أَوْجَعَ لِقَلْبِهِ مِنْهُ، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ أَيْ عَمِّ، فَلَقَدْ كُنْتَ وصولا للرحم، فعولا للخيرات، فو الله لَئِنْ أَظْفَرَنِي اللَّهُ بِالْقَوْمِ لأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ مِنْهُمْ. قَالَ: فَمَا بَرِحَ حَتَّى نَزَلَتْ: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ. ١٦: ١٢٦ فقال رسول الله ﷺ: بَلْ نَصْبِرُ، وَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ. وذكر الواقدي قَالَ: لم تبك امرأة من الأنصار على ميت بعد قول رسول الله ﷺ: لكن حمزة لا بواكي له إلى اليوم- إلا بدأت بالبكاء على حمزة ثم بكت ميتها. وأنشد أبو زيد [عن] [١] عمر بن شبه لكعب بن مالك يرثي حمزة- وقال ابن إسحاق هي لعبد الله بن رواحة [٢]:
بكت عيني وحق لها بكاها ... وما يغني البكاء ولا العويل
على أسد الإله غداة قالوا ... لحمزة [٣] ذاكم الرجل القتيل
أصيب المسلمون به جميعًا ... هناك وقد أصيب به الرسول
أبا يعلي، لك الأركان هدت ... وأنت الماجد البرّ الوصول

[١] من ت.
[٢] سيرة ابن هشام: ٣- ١٤٨.
[٣] في السيرة: أحمزة.

1 / 374