من هذا الطعام، وأن تخلوا عثمان بن حنيف فيقيم في دار الإمارة على ما كنتم كتبتم بينكم وبينه حتى يقدم على علي ما تراضيتم عليه، وأيم الله لو أجد أعونًا عليكم ما رضيت بهذا منكم حتى أقتلكم بمن قتلتم، ولقد أصبحتم وإن دماءكم لحلال بمن قتلتم من إخواننا، أما يخافون الله؟ بم تستحلون الدماء؟ قالوا: بدم عثمان. قَالَ: فالذين قتلتموهم قتلوا عثمان أو حضروا قتله، أما تخافون الله؟
فقال ابن الزبير: لا نرزقكم من هذا الطعام، ولا نخلي عثمان حتى نخلع عليًا.
فقال حكيم: اللَّهمّ اشهد. اللَّهمّ اشهد. وقال لأصحابه: إني لست في شك من قتال هؤلاء، فمن كان في شك فلينصرف، فقاتلهم فاقتتلوا قتالا شديدًا، وضرب رجل ساق حكيم فقطعها، فأخذ حكيم الساق فرماه بها فأصاب عنقه، فصرعه ووقذه [١]، ثم حجل إليه فقتله، وقتل يومئذ سبعون رجلا من عَبْد القيس.
باب حمزة
(٥٤١) حمزة بن عَبْد المطلب بن هاشم،
عم النبي ﷺ. وكان يقال له أسد الله، وأسد رسوله، يكنى أبا عمارة وأبا يعلى أيضًا بابنيه عمارة ويعلى.
أسلم في السنة الثانية من المبعث، وقيل: بل كان إسلام حمزة بعد دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم في السنة السادسة من مبعثه ﷺ، كان أسن من رسول الله ﷺ بأربع سنين،
[١] وقذه: صرعة وغلبه (القاموس) .