مختلجا يرتعش من يومئذ، فعيّره عَبْد الرحمن بن حسان بن ثابت، فقال في عبد الرحمن بن الحكم يهجوه:
إن اللعين أبوك فارم عظامه ... إن ترم ترم مخلجًا [١] مجنونًا
يمسي خميص البطن من عمل التقى ... ويظل من عمل الخبيث بطينا
فأما قول عَبْد الرحمن بن حسان: إن اللعين أبوك فروى عن عائشة من طرق ذكرها ابن أبي خيثمة وغيره أنها قالت لمروان، إذ قَالَ في أخيها عَبْد الرحمن [٢] ما قَالَ: أما أنت يا مروان فأشهد أن رسول الله ﷺ لعن أباك وأنت في صلبه.
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن عمرو بن العاص، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ: يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ لَعِينٌ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَكُنْتُ قَدْ تَرَكْتُ عُمَرًا يَلْبَسُ ثِيَابَهُ لِيُقْبِلَ إلى رسول الله ﷺ، فَلَمْ أَزَلْ مُشْفِقًا أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ، فَدَخَلَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ.
(٥٣٠) الحكم بن عمرو [٣] الثمالي،
وثماله في الأزد، شهد بدرًا، رويت عنه أحاديث مناكير من أحاديث أهل الشام لا تصح، والله أعلم.
(٥٣١) الحكم بن سفيان الثقفي،
ويقال سفيان بن الحكم. روى حديثه
[١] تخلج في مشيته: تمايل يمينا وشمالا.
[٢] في أسد الغابة: حين قال لأخيها عبد الرحمن بن أبى بكر لما امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية بولاية العهد.
[٣] في الطبقات: بن عمير.