الصَّامِتِ كَانَ عَلَى قِتَالِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَكَانَ مَنَعَهُمْ مِنَ الْقِتَالِ فَقَاتَلُوا، فَقَالَ:
أَدْرِكِ النَّاسَ يَا جُنَادَةَ، فَذَهَبْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَقُتِلَ أَحَدٌ؟
فَقُلْتُ: لا. فَقَالَ: الْحَمْدُ للَّه الَّذِي لم يقتل منهم أحدٌ عَاصِيًا. قال أبو عمر: ولجنادة بن أبي أمية أيضًا حديث عن النبي ﷺ في صوم يوم الجمعة، وتوفي بالشام سنة ثمانين.
(٣٣٧) جنادة بن عَبْد الله بن علقمة بن المطلب بن عَبْد مناف
وأبوه عَبْد الله هو أبو نبقة. قتل جنادة يوم اليمامة شهيدًا، ﵀.
(٣٣٨) جنادة بن جراد العيلاني [١] الأسدي،
أحد بني عيلان، سكن البصرة، وروى عن النبي ﷺ أنه نهى عن سمة الإبل في وجوهها، وإن في تسعين حقتين [٢] مختصرًا، والحديث عند عمرو بن علي الباهلي أبي حفص. قَالَ حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْبَاهِلِيُّ. قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ قُرَيْعٍ أَحَدُ [٣] بَنِي عَيْلانَ بْنِ جُنَادَةَ [٤] عَنْ أَبِيهِ عَنْ جُنَادَةَ بْنِ جراد أحد بنى عيلان ابن جُنَادَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِإِبِلٍ قَدْ وَسَمْتُهَا فِي أَنْفِهَا.
فَقَالَ لِي: يَا جُنَادَةُ، أَمَا وَجَدْتَ فِيهَا عَظْمًا تسمعه إِلا فِي الْوَجْهِ، أَمَا إِنَّ أَمَامَكَ.
الْقِصَاصَ. قَالَ: أَمَرُهَا إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: إِيتِنِي مِنْهَا بِشَيْءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وَسْمٌ، فَأَتَيْتُهُ بِابْنِ لَبُونٍ وَحِقَّةٍ، فَوَضَعْتُ الْمَيْسَمَ حِيَالَ الْعُنُقِ. فقال النبي ﷺ: أَخِّرْ أَخِّرْ، حَتَّى بَلَغَ الْفَخِذَ، فَقَالَ النبي ﷺ: عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ. فَوَسَمْتُهَا فِي أَفْخَاذِهَا، وكانت صدقتها حقتين.
[١] في ى: الغيلانى، والمثبت من م، وأسد الغابة.
[٢] الحقاق من الإبل: جمع حق وحقة، وهو الّذي دخل في السنة الرابعة، وعند ذلك يتمكن من ركوبه وتحميله.
[٣] في م: أخابنى.
[٤] في ى: خاوة.