348

الزانية بزناها، اولئك شرار امتي لا تنالهم شفاعتي ولا يردون حوضي(1).

وروي عن صفوان الجمال قال: لما وافيت مع مولاي جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) الغري(2) يريد أبا جعفر المنصور، قال لي: يا صفوان أنخ الناقة فإن هذا حرم جدي أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأنختها فنزل واغتسل وغير ثوبه وتحفى وقال لي: افعل مثل ما أفعل.

ففعلت ثم قال: خذ نحو الذكوات، وقال لي: قصر خطاك، وألق ذقنك(3)الأرض، فإن لك بكل خطوة مائة ألف حسنة، ويمحى عنك [مائة](4) ألف سيئة، ويرفع لك مائة ألف درجة، ويقضى لك مائة ألف حاجة، ويكتب لك ثواب كل صديق وشهيد مات أو قتل.

ثم مشى ومشيت معه [حافيا](5) وعلينا السكينة والوقار، نسبح الله ونقدس ونهلل إلى أن بلغنا الذكوات، فوقف عليه ونظر يمنة ويسرة وخط بعكازه وقال لي: اطلب، فطلبت فإذا أثر القبر في الخط، ثم أرسل دمعه وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم قال:

"السلام عليك أيها الوصي البر التقي، السلام عليك أيها النبأ العظيم، السلام عليك أيها الصديق الشهيد، السلام عليك أيها الوصي(6) الزكي، السلام عليك يا وصي [رسول](7) رب العالمين، السلام عليك يا خيرة الله من الخلائق أجمعين، أشهد أنك حبيب الله وخاصته وخالصته، السلام عليك يا ولي الله وموضع سره،

صفحه ۳۵۴