71

I'rab al-Qiraat al-Sab' wa Ilaluha

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بویه
قَرَأَهُمَا حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِالْيَاءِ جَمِيعًا.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ، غَيْرَ أَبِي عَمْرٍو فَإِنَّهُ قَرَأَ «يَبْغُونَ» بِالْيَاءِ «تُرْجَعُونَ» بِالتَّاءِ، فَمَنْ قَرَأَ بِالتَّاءِ فَمَعْنَاهُ: يَا مُحَمَّدُ، أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ تَبْغُونَ: وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، فَالْخِطَابُ لِلنَّبِيِّ ﷺ.
وَمَنْ قَرَأَهُمَا بِالْيَاءِ فَإِنَّ مَعْنَاهُ الِإِخْبَارُ عَنِ الْكُفَّارِ، وَكَانَ أَبُو عَمْرٍو أَحْذَقَ الْقُرَّاءِ، فَفَرَّقَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ لِاخْتِلَافِ الْمَعْنَيَيْنِ، فَقَرَأَ: «أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ» يَعْنِي الْكُفَّارَ، «وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ» أَنْتُمْ وَالْكُفَّارُ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾.
قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ، وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ، «حِجُّ الْبَيْتِ» بِالْكَسْرِ، وَالْبَاقُونَ بِالْفَتْحِ، فَمَنْ فَتَحَ جَعَلَهُ مَصْدَرًا لِحَجَجْتُ، أَحُجُّ حَجًّا، وَالْحَجُّ: الْقَصْدُ، وَالْحِجُّ بِالْكَسْرِ الِاسْمُ، وَالِاخْتِيَارُ الْفَتْحُ، لِاجْتِمَاعِ الْجَمِيعِ عَلَى الَّذِي فِي «الْبَقَرَةِ» أَنَّهَا مَفْتُوحَةٌ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾.
قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِالْيَاءِ جَمِيعًا.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ، غَيْرَ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو كَانَ يُخَيِّرُ فِي ذَلِكَ، وَالْأَمْرُ بَيْنَهُمَا قَرِيبٌ، فَمَنْ وَجَّهَ الْخِطَابَ إِلَى مَنْ بِالْحَضْرَةِ دَخَلَ مَعَهُمْ بِالْغَيْبِ، وَمَنْ قَرَأَ بِالْيَاءِ دَخَلَ الْمُخَاطَبُونَ مَعَهُمْ، فَلَمَّا كَانَ كَذَلِكَ خَيَّرَ أَبُو عَمْرٍو بَيْنَ الْيَاءِ وَالتَّاءِ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾.
قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَنَافِعٌ، وَأَبُو عَمْرٍو بِالتَّخْفِيفِ وَكَسْرِ الضَّادِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ وَضَمِّ الضَّادِ وَالرَّاءِ، فَيَكُونُ مَوْضِعُهُ رَفْعًا وَجَزْمًا عَلَى مَذْهَبِ الْعَرَبِ مُدَّ يَا هَذَا، وَمُدِّ يَا هَذَا، وَمُدُّ يَا هَذَا، وَالْأَصْلُ: يَضْرُرْكُمْ، فَنُقِلَتِ الضَّمَّةُ مِنَ الرَّاءِ الْأُولَى إِلَى الضَّادِ، وَأُدْغِمَتِ الرَّاءُ فِي الرَّاءِ، وَالتَّشْدِيدُ من أجل ذَلِكَ.
وَمَنْ قَرَأَ «لَا يَضِرْكُمْ» فَخَفَّفَ، أَخَذَهُ مِنَ الضَّيْرِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ﴾.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾.
قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحْدَهُ «مُنَزَّلِينَ».
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ جَعَلُوهُ اسْمَ الْمَفْعُولَيْنِ مِنْ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ فَهُمْ مُنْزَلُونَ.

1 / 73