The Path of Those Who Follow Guidance
اقتضاء الصراط المستقيم
ویرایشگر
ناصر عبد الكريم العقل
ناشر
دار عالم الكتب
ویراست
السابعة
سال انتشار
۱۴۱۹ ه.ق
محل انتشار
بيروت
يقول تعالى في أثنائها: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٤٨] (١) .
ومعلوم أن مبدأ هذا التحريم: ترك الأمور المباحة تدينا، وأصل هذا التدين: هو من التشبه بالكفار، وإن لم يقصد (٢) التشبه بهم.
فقد تبين لك: أن من أصل دروس دين الله وشرائعه، وظهور الكفر والمعاصي: التشبه بالكافرين، كما أن من أصل كل خير: المحافظة على سنن الأنبياء وشرائعهم، ولهذا عظم وقع البدع في الدين، وإن لم يكن فيها تشبه بالكفار، فكيف إذا جمعت الوصفين؟
ولهذا جاء في الحديث: «ما ابتدع قوم بدعة إلا نزع عنهم من السنة مثلها» (٣) .
وأيضا، فقد (٤) روى أبو داود في سننه، وغيره من حديث هشيم (٥) أخبرنا أبو بشر (٦) عن أبي عمير بن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(١) سورة الأنعام: من الآية ١٤٨.
(٢) في المطبوعة: وإن لم يقصد المتدين. وهي زيادة ليست في النسخ المخطوطة.
(٣) أخرج أحمد في مسنده عن غضيف بن الحرث في حديث جاء في آخره. قال: لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: " ما أحدث قوم بدعة إلا رفع الله مثلها من السنة. . " الحديث. المسند (٤ / ١٠٥) وذكره السيوطي في الجامع الصغير، وقال: " حديث حسن ". الجامع الصغير (٢ / ٤٨٠)، حديث رقم (٧٧٩٠) .
(٤) في (أط): فروى.
(٥) هو: هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي، أبو معاوية بن أبي خازن، الواسطي، ثقة، حافظ، ثبت، متفق على إمامته، قال ابن حجر: " ثقة، ثبت، كثير التدليس، والإرسال الخفي "، مات سنة (١٨٣هـ) وقد قارب الثمانين.
انظر: تقريب التهذيب (٢ / ٣٢٠)، (ت ١٠٣) هـ.
(٦) هو: جعفر بن إياس، أبو بشر بن أبي وحشية، قال عنه ابن حجر: " ثقة، من أثبت الناس في سعيد بن جبير، وضعفه شعبة في حبيب بن سالم وفي مجاهد "، أخرج له الستة، وهو يعد من الطبقة الخامسة، توفي سنة (١٢٦هـ) .
انظر: تقريب التهذيب (١ / ١٢٩)، (ت ٧٠) ج.
1 / 352