313

The Path of Those Who Follow Guidance

اقتضاء الصراط المستقيم

ویرایشگر

ناصر عبد الكريم العقل

ناشر

دار عالم الكتب

ویراست

السابعة

سال انتشار

۱۴۱۹ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وهذا المعنى الذي دل عليه الحديث، موافق لما قدمناه في قوله تعالى: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ [الأعراف: ١٥٧] (١) من أن ذلك يقتضي كراهة موافقتهم في الآصار والأغلال.
والآصار: ترجع إلى الإيجابات الشديدة.
والأغلال: هي التحريمات الشديدة.
فان الإصر: هو الثقل والشدة، وهذا شأن ما وجب.
والغل: يمنع المغلول من الانطلاق، وهذا شأن المحظور.
وعلى هذا دل قوله سبحانه ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [المائدة: ٨٧] (٢) . وسبب نزولها مشهور.
وعلى هذا ما في الصحيحين عن أنس بن مالك قال: «جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ﷺ يسألون عن عبادة النبي (٣) ﷺ فلما أخبروا (٤) كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي ﷺ (٥) وقد غفر له الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟
فقال أحدهم (٦) أما أنا فأصلي الليل أبدا.
وقال (٧) الآخر: أنا أصوم الدهر أبدا.

(١) سورة الأعراف: الآية ١٥٧.
(٢) سورة المائدة: الآية ٨٧.
(٣) في (ب ج د): عن عبادته، والمطبوعة: عن عبادة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وفي البخاري كما أثبته.
(٤) في المطبوعة: فلما أخبروا بها. وفي البخاري كما أثبته.
(٥) في المطبوعة: وقد، وفي البخاري كما أثبته.
(٦) في (ج د): أحدهما، وفي البخاري كما أثبته.
(٧) في (ب ج د): قال الآخر، وفي البخاري كما أثبته.

1 / 324