307

The Path of Those Who Follow Guidance

اقتضاء الصراط المستقيم

ویرایشگر

ناصر عبد الكريم العقل

ناشر

دار عالم الكتب

ویراست

السابعة

سال انتشار

۱۴۱۹ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وكذلك (١) صلى بالمؤمنين (٢) في الفجر بمكة، وأدركته سعلة عند ذكر موسى وهارون (٣) فهذه الأحاديث وأمثالها، تبين أنه ﷺ كان في آخر حياته يصلي في الفجر بطوال المفصل، وشواهد هذا كثيرة (٤)؛ ولأن سائر الصحابة اتفقوا على أن هذه كانت صلاة رسول الله ﷺ التي ما زال يصليها، ولم يذكر أحد أنه نقص (٥) صلاته في آخر عمره عما (٦) كان يصليها، وأجمع (٧) الفقهاء على أن السنة أن يقرأ في الفجر بطوال المفصل.
وقوله: " ولا يصلي صلاة هؤلاء " إما أن يريد به: من كان يطيل الصلاة على (٨) هذا أو (٩) من كان ينقصها عن ذلك، أي إنه كان ﷺ يخففها، ومع ذلك: فلا يحذفها حذف هؤلاء الذين يحذفون الركوع والسجود، والاعتدالين، كما دل عليه حديث أنس والبراء، أو كان أولئك الأمراء ينقصون القراءة، أو القراءة وبقية الأركان، عما كان النبي ﷺ يفعله. كما روى أبو قزعة (١٠) قال:

(١) في (ب): ولذلك.
(٢) أي قرأ سورة المؤمنون. انظر: فتح الباري (٢ / ٢٥٥) .
(٣) جاء ذلك في حديث أخرجه مسلم، كتاب الصلاة، باب القراءة في الصبح، حديث رقم (٤٥٥)، (١ / ٣٣٦) .
(٤) في (ج): كثير.
(٥) في (ب): نقض.
(٦) في (ب): كما.
(٧) وأجمع: ساقطة من (ط) .
(٨) في (أ): عن هذه.
(٩) في المطبوعة: ومن.
(١٠) هكذا ورد اسمه في جميع النسخ: أبو قزعة، والأصح أن اسمه: قزعة، بدون أبو، وهو قزعة بن يحيى أبو الغادية البصري، وثقه أئمة الحديث، من الطبقة الثالثة، وأخرج أحاديثه أهل الكتب الستة وغيرهم.
انظر: تهذيب التهذيب (٨ / ٣٧٧)، (ت ٦٦٧)، وكذا في مسلم " قزعة "، (١ / ٣٣٥)؛ وتقريب التهذيب (٢ / ١٢٦)، (ت ١١١) ق.

1 / 318