54

اقتضاء العلم العمل

اقتضاء العلم العمل

ویرایشگر

محمد ناصر الدين الألباني

ناشر

المكتب الإسلامي

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٣٩٧

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
١٠٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الْمَرْزُبَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمَكِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ خَلَّادٍ، نا عَبْدُ الْغَفُورِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، «أَنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ، ﵇» قَالَ: " وَيْلُكُمْ يَا عَبِيدَ الدُّنْيَا، مَاذَا يُغْنِي عَنِ الْأَعْمَى سَعَةُ نُورِ الشَّمْسِ، وَهُوَ لَا يُبْصِرُهَا كَذَلِكَ لَا يُغْنِي عَنِ الْعَالِمِ كَثْرَةُ عِلْمِهِ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِهِ، مَا أَكْثَرَ أَثْمَارَ الشَّجَرِ وَلَيْسَ كُلُّهَا يَنْفَعُ وَلَا يُؤْكَلُ، وَمَا أَكْثَرَ الْعُلَمَاءُ وَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَنْتَفِعُ بِمَا عَلِمَ فَاحْتَفِظُوا مِنَ الْعُلَمَاءِ الْكَذَبَةِ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ لِبَاسُ الصُّوفِ مُنَكِّسِينَ رُؤُوسَهُمْ إِلَى الْأَرْضِ يُطْرِفُونَ مِنْ تَحْتِ حَوَاجِبِهِمْ، كَمَا تَرْمُقُ الذُّبَابُ، قَوْلُهُمْ مُخَالِفٌ فِعْلَهُمْ، مَنْ يَجْتَنِي مِنَ الشَّوْكِ الْعِنَبَ وَمِنَ الْحَنْظَلِ التِّينَ؟، كَذَلِكَ لَا يُثْمِرُ قَوْلُ الْعَالِمِ الْكَذَّابِ إِلَّا زُورًا، إِنَّ الْبَعِيرَ إِذَا لَمْ يُوثِقْهُ صَاحِبُهُ فِي الْبَرِيَّةِ نَزَعَ إِلَى وَطَنِهِ وَأَصْلِهِ، وَإِنَّ الْعِلْمَ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِهِ صَاحِبُهُ خَرَجَ مِنْ صَدْرِهِ، وَتَخَلَّى مِنْهُ، وَعَطَّلَهُ، وَإِنَّ الزَّرْعَ لَا يَصْلُحُ إِلَّا بِالْمَاءِ وَالتُّرَابِ، كَذَلِكَ لَا يَصْلُحُ الْإِيمَانُ إِلَّا بِالْعِلْمِ وَالْعَمَلِ، وَيْلُكُمْ يَا عَبِيدَ الدُّنْيَا: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ عَلَامَةً يُعْرَفُ بِهَا وَتَشْهَدُ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ وَإِنَّ لِلدَّيْنِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ يُعْرَفُ بِهِنَّ الْإِيمَانُ وَالْعِلْمُ وَالْعَمَلُ "

1 / 68