271

مدخل لدراسة العقيدة الإسلامية

مدخل لدراسة العقيدة الإسلامية

ناشر

مكتبة السوادي للتوزيع

ویراست

الثانية ١٤١٧هـ

سال انتشار

١٩٩٦م

مناطق
سوریه
﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ﴾ [يونس: ٣١] .
﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: ٥١] .
﴿عَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٦] .
وكذلك يخاف المؤمن وعيد الله الذي توعد به العصاة، فيكون ذلك الخوف طريقا إلى الجنة ونعيمها:
﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ [إبراهيم: ١٤] .
﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] .
وإذا كان النعيم معنويا وماديا، فإن العقاب -كذلك- وما نخاف منه أو ما يخوفنا الله تعالى به من العذاب يشمل النوعين كذلك:
﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ، يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ، وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ، كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ [الحج: ١٩-٢٢] .
بين الخوف والرجاء:
ونختم هذه الفقرة بكلمات للعلَّامة ابن قيم الجوزية ﵀ في أركان العبادة ومكانة الخوف والرجاء والتوازن بينهما بعامة، مع تغليب أحدهما أحيانا حسب حال الإنسان، حيث يقول:

1 / 303