718

پیروزی در پاسخ به معتزله قدریه شرور

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

ویرایشگر

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

ناشر

أضواء السلف

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

الرياض - السعودية

وروى صدقة بن خالد (^١) عن بعض مشايخ دمشق قال: "حججنا مع محمد بن سريد الفهري (^٢) فهلك صاحب لنا في بعض الطريق على ماء من تلك المياء قال: فأتينا أهل الماء نطلب شيئا نحفر له، فأخرجوا إلينا فأسًا ومجرفة، وقالوا: نحن في هذا الموضع الذي ترون انقطاعه، وإنما وضع هذان لمثل ما طلبتم، فأعطونا عهدًا لتردونهما إلينا ففعلنا، فلما وارينا صاحبنا في القبر نسينا الفأس في القبر، فأعظمنا أن ننبشه فقلنا: نرضي القوم من ثمن فأسهم، فأخبرناهم الخبر وعرضنا عليهم ثمن الفاس فأبوا أن يقبلوه، وقالوا: ليس نجد في موضعنا هذا منه عوضًا وقد أعطيتمونا ما علمتم، فرجعنا إلى القبر فنبشناه فوجدنا الرجل قد جمع عنقه ويداه ورجلاه في حلقة الفأس، فسوينا عليه التراب، وعدنا إلى القوم فأخبرناهم أنه ليس إلى الفأس سبيل وأرضيناهم من الثمن، فلما انصرفنا جئنا امرأته فسألناها عنه بما كان يخلو فيما بينه وبين الله ﷿ قالت: قد كان على ما رأيتم من حاله يحج ويغزو فلما أخبرناها الخبر، قالت: صحبه رجل معه مال فقتل الرجل وأخذ المال" (^٣).
وروى ابن عمر قال: "خرجت في سفر فرفع في الطريق إلي مقبرة، فأويت إلى امرأة فلما جن الليل سمعت صوتًا من القبر وهو يقول: شن وما شن بول وما بول، فجزعت من ذلك فقلت للمرأة: ما هذا؟ فقالت: ولدي، قدم علينا رجل في يوم شديد الحر فاستقانا فقال ولدي: قم إلى الشن فأشرب منه ولم يكن في الشن شيء، فقام ليشرب فلم يجد فيه شيئًا فمات، وكان لا يستبري من البول وكنت أنهاه عن ذلك فلا ينتهي، فلما مات دفنته في هذه فكلما جنّ الليل يصيح شن وما شن بول وما بول (^٤)،

(^١) صدقة بن خالد الأموي مولاهم أبو العباس الدمشقي ثقة. توفي سنة ١٧١ هـ -. التقريب ص ١٥٢.
(^٢) محمد بن سويد الفهري صدوق توفي سنة بعد المائة. التقريب ص ٣٠٠.
(^٣) أخرجه اللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة ٦/ ١١٤٣.
(^٤) لم أقف على ذكر لهذه القصة.

3 / 718