707

پیروزی در پاسخ به معتزله قدریه شرور

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

ویرایشگر

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

ناشر

أضواء السلف

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

الرياض - السعودية

وروي أن النبي ﷺ قال: "إن المؤمن خلق مفتنًا" (^١) أي ممتحنًا يمتحنه بذنب ثم يتوب ثم يعود في الأحاديين ثم يتوب.
وأيضًا فإنا قد روينا أن للنبي (^٢) ﷺ شفاعة في جميع الخلق من النبيين وغيرهم في فصل القضاء يوم القيامة، وهذا المخالف من جملتهم.
فإن قالوا: إذا قلتم إن النبي ﷺ شفاعة في أهل الكبائر من أمته فقولوا إنه يشفع لمن نفى شفاعته وأبطلها.
فالجواب: أنا نقول إنه لا يشفع فيمن نفى شفاعته لمعنيين:
أحدهمما: أن النبي ﷺ قال: "من كذب بالشفاعة لم ينلها" (^٣).
والثاني: أن من كذب بالشفاعة فقد رد الأخبار الثابتة عن النبي ﷺ، فصار كمن رد على النبي ﷺ قوله، فصار بذلك كافرًا لأنه أبطل شرف النبي ﷺ الذي خصه الله به في القيامة.

(^١) هذا بعض الحديث المتقدم عن ابن عباس عند الطبراني في الكبير، كما أخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٣٤٢، وابن عدي في الكامل ٣/ ٩٥٨ - ٩٥٩، وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٢١١ والديلمي في مسند الفردوس. انظر: فردوس. الأخبار ١/ ٢٣٦ وهو من رواية داود بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده مرفوعًا: "إن المؤمن خلق مفتنًا" الحديث، قال أبو نعيم: "هذا حديث غريب من حديث داود بن علي عن أبيه عن جده. لا أعلم أحدًا رواه غير ابن نمير عن عتبة به"، وقال ابن عدي في داود بن علي: "عندي أنه لا بأس برواياته عن أبيه عن جده، فإن عامة ما يرويه عن أبيه عن جده".
(^٢) في الأصل (عن النبي) وما أثبت من - ح - وهو أقوم للعبارة.
(^٣) أخرجه الآجري في الشريعة ص ٣٣٧ عن أنس بن مالك ﵁ موقوفًا بلفظ: "من كذب بالشفاعة فليس له فيها نصيب" ونسبه ابن حجر في الفتح إلى سعيد بن منصور في سننه وقال: "سنده صحيح". فتح الباري ١١/ ٤٢٦.

3 / 707