703

پیروزی در پاسخ به معتزله قدریه شرور

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

ویرایشگر

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

ناشر

أضواء السلف

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

الرياض - السعودية

مع أنا نعارضه بما روي أبو الدراداء أن البي ﷺ: "من قال لا إله إلا الله دخل الجنة" قال، قلت يا رسول الله: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق، فرددت عليه ذلك حتى قال في الثالثة: نعم، وإن رغم أنف أبي الدرداء". (^١)
فإن قالوا: ما معنى قوله تعالى: ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلاّ لِمَنِ ارْتَضَى﴾ قلنا: معناه لا يشفعون إلا لمن رضي عمله من الموحدين.
فإن قالوا: فما معنى قوله: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ﴾ (^٢).
قلنا: أراد بالظلم هناهنا الكفر لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (^٣).
فإن قالوا: فما أنكرتم أن (^٤) تكون الأخبار الواردة في الشفاعة من النبيين والملائكة مستحقة للمؤمنين الذين تابوا من الذنوب على وجه الجزاء على أعمالهم وطاعتهم، لأن الله تعالى قال: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾ (^٥).

(^١) أخرجه حم. ٦/ ٤٤٢ وعزاه الهيثمي إلى البزار والطبراني في الكبير والأوسط، وقال: "إسناد أحمد أصح وفيه ابن لهيعة وقد احتج به غير واحد". مجمع الزوائد ١/ ١٦، ورواية البزار في كشف الأستار ١/ ١١، والحديث متفق عليه من رواية أبي ذر الغفاري ﵁ أخرجه خ. في الجنائز (ب من كان آخر كلامه لا إله إلا الله) ٢/ ٦٣، م. في الإيمان (ب من مات لا يشرك بالله شيئا) ١/ ٩٤.
(^٢) غافر آية (١٨).
(^٣) لقمان آية (١٣).
(^٤) في الأصل (عن أن) وما أثبت كما في - ح - وهو الأصوب.
(^٥) غافر آية (٧).

3 / 703