694

پیروزی در پاسخ به معتزله قدریه شرور

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

ویرایشگر

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

ناشر

أضواء السلف

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

الرياض - السعودية

فإنه أول نبي بعث الله إلى الأرض، فيأتون نوحًا فيسألونه فيقول لهم: لست هناكم ويذكر لهم خطيئته ولكن ائتوا عبدًا اتخذه الله خليلًا، فيأتون إبراهيم ﷺ فيقولون: يا إبراهيم أنت عبده اتخذه اله خليلا فاشفع لذرية آدم لا تحرق بالنار، فيقول: لست هناكم ويذكر خطيئته ولكن ائتوا عبدًا اصطفاه الله بكلامه، وألقى عليه محبة منه وكلمه تكليمًا، ائتوا موسى، فيأتون موسى ﷺ فيقول: ليس ذلك إلي - وروي - لست هناكم - ويذكر لهم خطيئته، ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله وكلمته وروحه، فيأتون عيسى ﷺ فيقول: لست هناكم وروي - ليس ذلك إلي - ولكن ائتوا محمدًا عبدًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال فيأتوني فيقولون: يا أحمد خلقك الله رحمة للعالمين، اشفع لنا إلى ربك فيقول: نعم أنا صاحبها، فأنطلق فأستأذن على ربي فيؤذن لي، فإذا رأيت ربي خررت له ساجدًا، ثم يفتح لي من التحميد والثناء على الرب ما لا يفتح لأحد من الخلق، ثم يقول: سل تعط واشفع تشفع فقال: يا رب ذرية آدم لا تحرق بالنار وروي أنه قال أمتي أمتي، فيقول الله: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من الإيمان أخرجوه ثم أسجد ثانيًا فيفتح علي من التحميد ما لا يفتح على أحد، فيقال لي كما قيل لي في الأولة، وأقول كما قلت، فيقول الله تعالى: أخرجوا من في قلبه قيراط من الإيمان فيخرجون ما شاء الله، ثم أقع الثالثة، فأقول مثل ما قلت في الأولة والثانية، فيقال لي ما قيل لي فيهما، ثم يقول الله: اذهبوا فأخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان، فيخرج منها ما لا يعلم عدده إلى الله، ثم يؤذن لآدم في الشفاعة فيشفع لعشرة آلاف ألف، ثم يؤذن للملائكة والنبيين فيشفعون حتى إن المؤمن ليشفع لأكثر من ربيعة ومضر، ولا يبقى في النار إلا من لا خير فيه" (^١).

(^١) أصل الحديث متفق عليه فقد أخرجه خ. كتاب التوحيد (ب قول الله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيّ﴾ ٩/ ٩٨، م. كتاب الأيمان (ب أدنى أهل الجنة منزلة) ١/ ١٨٠، والرواية هنا مأخوذة من رواية سعيد بن أبي هلال عن أنس عند الآجري في الشريعة ص ٣٤٧٠، ورواية قتادة عن أنس عند اللالكائي في شرح اعقتاد أهل السنة ٦/ ١٠٩٩.

3 / 694