678

پیروزی در پاسخ به معتزله قدریه شرور

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

ویرایشگر

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

ناشر

أضواء السلف

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

الرياض - السعودية

والعرب تذم من يفي بوعيده قال الشاعر:
كان فؤداي بين أظفار طائر … من الخوف في جو السماء معلق
حذار امرئ قد كنت اعلم أنه … متى ما يعد من نفسه الشر يصدق (^١)
فان احتجوا بقوله تعالى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ (^٢).
فالجواب عنه أن روي عن ابن عباس أنه قال في تفسيرها قال: "من يشرك بالله" (^٣).
وروي عن الحسن البصري أنه قال: لمن أراد الله هوانه فأما من أراد كرامته فلا، قد ذكر الله قوما فقال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ (^٤). وروي أن أبا بكر الصديق ﵁ قال: "يا رسول الله أخبرني بأمر من يعمل سوءًا يجز به، فقال النبي ﷺ: يا أبكر ألست تنصب، ألست تجزع، ألست تمرض، أليس يصيبك اللأواء قال: بلى قال: ذلك (^٥) تجزون به" (^٦). وروي عن عائشة ﵂ أنها قالت: "ما سألني أحد عنها منذ سألت رسول الله ﷺ عنها، فقال: هذه الآية ما يصيبه الله من العبد في

(^١) ذكره الباقلاني في التمهيد ص (٤٠١).
(^٢) النساء آية (١٢٣)، وقد ذكر الاستدلال بها القاضي عبد الجبار في شرح الأصول الخمسة ص (٦٦٢).
(^٣) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ٥/ ٢٩٣.
(^٤) الأحقاف آية (١٦)، والرواية أخرجها ابن جرير في تفسيره ٥/ ٢٩٣، ولم يذكر الآية.
(^٥) في - ح - (قد) بدل (ذلك).
(^٦) أخرجه حم ١/ ١٨٢ بتحقيق أحمد شاكر، وابن جرير في تفسيره ٩/ ٢٩٣، والحاكم في المستدرك ٣/ ٧٤ ومدارها على أبي بكر بن زهير الثقفي عن أبي بكر وقد ضعفها الشيخ أحمد شاكر في التعليق على المسند للانقطاع بين أبي بكر بن زهير وأبي بكر الصديق.

3 / 678