645

پیروزی در پاسخ به معتزله قدریه شرور

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

ویرایشگر

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

ناشر

أضواء السلف

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

الرياض - السعودية

وموضع الحجة من الآية قوله: ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ﴾ واللقاء في اللغة لا يكون إلا بالمعاينة يراهم الله ويرونه ويسلم عليهم ويكلمهم ويكلمونه (^١).
ويدل على ما قلناه ما روى جرير بن عبد الله البجلي قال: كنا عند رسول الله ﷺ ليلة فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال: "إنكم ستعرضون على ربكم عزوجل فترونه كما ترون هذا القمر لا تضارون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا" (^٢).
وروى أبو هريرة ﵁ أن أناسًا قالوا يا رسول الله: هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله ﷺ: "هل تضامون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب" قالوا: لا، قال: "فإنكم ترونه كذلك" (^٣).
وروي مثل ذلك عن أبي سعيد الخدري (^٤) وغيره من الصحابة ﵃ (^٥).
وعن صهيب قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا دخل أهل الجنة الجنة نودوا

(^١) ذكر هذا الآجري في الشريعة ص ٢٥٢ فقال: "واعلم - رحمك الله - أن عند أهل العلم باللغة أن اللقى هاهنا لا يكون إلا معاينة يراهم الله عزوجل ويرونه ويسلم عليهم ويكلمهم ويكلمونه".
وقال البيهقي في الاعتقاد ص ٤٧ بعد ذكر الآية المذكورة هنا: "واللقاء إذا أطلق على الحي السليم لم يكن إلا رؤية العين وأهل هذه التحية لا آفة بهم"، وذكر إجماع أهل اللغة على هذا ابن القيم في حادي الأرواح ص ١٩٨.
(^٢) أخرجه خ. كتاب مواقيت الصلاة وفضلها (ب. فضل صلاة الفجر) ٢/ ٩٩، وفي كتاب التوحيد (ب. قول الله تعالى وجوه يومئذ ناضرة) ٩/ ١٠٣، م. كتاب المساجد (ب. فضل صلاة الصبح والعصر ١/ ٤٣٩.
(^٣) أخرجه خ. كتاب التوحيد (ب. قوله تعالى: وجوه يومئذ ناضرة ..) ٩/ ١٠٣، م. كتاب الإيمان (ب. معرفة طريق الرؤية) ١/ ١٦٣.
(^٤) رواية أبي سعيد الخدري ﵁ أخرجها خ. كتاب التوحيد (ب. قوله تعالى: وجوه يومئذ ناضرة ..) ٩/ ١٠٤، م. كتاب الإيمان (ب. معرفة طريق الرؤية) ١/ ١٦٧.
(^٥) انظر: ما تقدم أول هذا الفصل والمراجع المثبتة لقول أهل السنة.

2 / 645