610

پیروزی در پاسخ به معتزله قدریه شرور

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

ویرایشگر

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

ناشر

أضواء السلف

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

الرياض - السعودية

وروى الحسن البصري عن أم أن سلمة ﵂ زوج النبي ﷺ أنها سئلت عن هذه الآية، فقالت: "الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول، والإقرار إيمان والجحود به كفر" (^١).
وبعضهم ذكر أنها رفعته إلى النبي ﷺ (^٢).
ويدل على ما قلناه قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (^٣).
وقوله تعالى: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ (^٤).
وقوله تعالى: ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ (^٥).
وقوله تعالى حكاية عن فرعون: ﴿يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ (^٦).
وقوله تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ﴾ (^٧). والعرش فوق السماء فلذلك قال: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ (^٨).

(^١) أخرجه اللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة ٣/ ٣٩٧ إلا أنه قال فيه عن الحسن البصري عن أمه عن أم سلمة ﵂، وهكذا ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح عن اللالكائي ١٣/ ٤٠٦.
وقال شيخ الإسلام عن هذه الرواية أن إسنادها مما لا يعتمد عليه. الفتاوى ٥/ ٣٦٥.
(^٢) لم أجد من ذكره مرفوعًا، وإنما ذكر شيخ الإسلام ذلك كما ذكره شارح الطحاوية أيضًا، وقال شيخ الإسلام عن المرفوع: "إنه لا يصح إسناده". انظر: مجموع الفتاوى ٥/ ٣٦٥، شرح الطحاوية ص ٣١٤.
(^٣) فاطر آية (١٠).
(^٤) النساء آية (١٥٨).
(^٥) السجدة آية (٥).
(^٦) غافر آية (٣٦ - ٣٧).
(^٧) الملك آية (١٦).
(^٨) على التقدير الذي ذكره المصنف تكون (في) في قوله: (في السماء) بمعنى (على) مثل قوله تعالى: ﴿وَلأصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ أي على جذوع النخل.
والقول الثاني: أن السماء المقصود بها العلو فلا تحتاج إلى تقدير.

2 / 610