وروى الحسن البصري عن أم أن سلمة ﵂ زوج النبي ﷺ أنها سئلت عن هذه الآية، فقالت: "الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول، والإقرار إيمان والجحود به كفر" (^١).
وبعضهم ذكر أنها رفعته إلى النبي ﷺ (^٢).
ويدل على ما قلناه قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (^٣).
وقوله تعالى: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ (^٤).
وقوله تعالى: ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ (^٥).
وقوله تعالى حكاية عن فرعون: ﴿يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ (^٦).
وقوله تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ﴾ (^٧). والعرش فوق السماء فلذلك قال: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ (^٨).
(^١) أخرجه اللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة ٣/ ٣٩٧ إلا أنه قال فيه عن الحسن البصري عن أمه عن أم سلمة ﵂، وهكذا ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح عن اللالكائي ١٣/ ٤٠٦.
وقال شيخ الإسلام عن هذه الرواية أن إسنادها مما لا يعتمد عليه. الفتاوى ٥/ ٣٦٥.
(^٢) لم أجد من ذكره مرفوعًا، وإنما ذكر شيخ الإسلام ذلك كما ذكره شارح الطحاوية أيضًا، وقال شيخ الإسلام عن المرفوع: "إنه لا يصح إسناده". انظر: مجموع الفتاوى ٥/ ٣٦٥، شرح الطحاوية ص ٣١٤.
(^٣) فاطر آية (١٠).
(^٤) النساء آية (١٥٨).
(^٥) السجدة آية (٥).
(^٦) غافر آية (٣٦ - ٣٧).
(^٧) الملك آية (١٦).
(^٨) على التقدير الذي ذكره المصنف تكون (في) في قوله: (في السماء) بمعنى (على) مثل قوله تعالى: ﴿وَلأصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ أي على جذوع النخل.
والقول الثاني: أن السماء المقصود بها العلو فلا تحتاج إلى تقدير.