لِلْمُتَّقِينَ﴾ (^١)، ﴿المص كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ (^٢)، ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِين﴾ (^٣)، ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ (^٤). فذكر الحروف المتصلة المقطعة في أول السور، وأخبر أنه الكتاب والقرآن وأنها منزلة. وهذا كله يبطل قول الأشعري ومن قال به.
وروي أن النبي ﷺ قال: "من قرأ حرفًا من القرآن كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، أما إني لا أقول الم حرف، ولكن الألف حرف واللام حرف واليم حرف" (^٥). وهذا نص في موضع الخلاف.
والدليل على إثبات الصوت قول الله لموسى: ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾ (^٦). والله سبحانه كلمه من وراء حجاب ولا ترجمان بينهما واستماع البشر في الحقيقة لا يقع إلا للصوت (^٧)، ومن زعم أن غير الصوت يجوز في المعقول أن يسمعه من كان على هذه (^٨) البنية إلى دليل.
وقد روى الزهري (^٩) عن أبي بكر
(^١) البقرة آية (١ - ٢).
(^٢) الأعراف آية (١ - ٢).
(^٣) يوسف آية (١).
(^٤) هود آية (١).
(^٥) أخرجه ت. كتاب فضائل القرآن (ب. ما جاء فيمن قرأ حرفًا من القرآ،) ٥/ ١٧٥ من حديث عبد الله بن مسعود ﵁ وقال: "حسن صحيح غريب من هذا الوجه". ويروى هذ الحديث من غير هذا الوجه عن ابن مسعود، ورواه أبو الأحوص عن ابن مسعود رفعه بعضهم ووقفع بعضهم على ابن مسعود. انتهى.
(^٦) طه آية (١٣).
(^٧) في - ح- (بالصوت).
(^٨) في الأصل (هذا) وفي - ح- كما أثبت.
(^٩) هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب القرشي أبو بكر الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه توفي سنة (١٢٥ هـ). التقريب ص ٣١٨.