وزعم أن هذا القرآن كلام الله ووقفوا، وقالوا: لا نقول مخلوق ولا غير مخلوق وهم الواقفة (^١).
وقد كان سبق لي قبل هذا الاستدلال بكتاب مختصر في هذه الرسالة في الرد على الأشعرية والقدرية (^٢)، وأنا أعيد من ذلك ما يتضح به الحق لمن هداه الله إلى الرشد.
(^١) الوقفة: هم قوم وقفوا في القرآن لأنه لما ظهرت مقالة المعتزلة بالقول بخلق القرآن وأظهر أهل السنة الرد عليهم توقف بعض الناس وقالوا: القرآن كلام الله لا نقول مخلوق ولا غير مخلوق، فذمهم العلماء والأئمة واعتبروا قولهم شكًا في القرآن، لأن التوقف والتورع عن الكلام ليس هذا مكانه، لأن الحق ظاهر يجب اتباعه وعدم الوقوف سلبًا فإن هذا مما يقوي البدعة، وقد يكون الوقوف شكًا والشك كفر كما صرح بذلك الأئمة، وقد عقد اللالكائي ﵀ في كتابه شرح اعتقاد أهل السنة فصلًا خاصًا نقل فيه كلام الأئمة في الواقفةز انظر: ١/ ٣٢٣ - ٣٢٩، وكذلك الآجري في كتابه الشريعة ص ٨٧ - ٨٨ وغيرهم، وسيورد المصنف ﵀ بعض الآثار في الواقفة.
(^٢) لم أقف على هذا الكتاب، ولم أر من ذكره غير المصنف هنا.