القضية والسنة، والأكثرين إليه ولأحسن رأيه" (^١).
وكذلك رجاء بن حيوة (^٢) كتب إلى هشام بن عبد الملك: "بلغني يا أمير المؤمنين إنه وقع في نفسك شيء من قبل (^٣) غيلان وصالح (^٤) فوالله لقتلهما أفضل من القتل (^٥) في الروم والترك (^٦) ".
عن حكيم بن عمير (^٧) قال: قيل لعمر بن عبد العزيز إن قومًا ينكرون من القدرشيئًا، فقال عمر ﵁: "بينوا لهم وارفقوا بهم حتى يرجعوا، فقال قائل: هيهات، هيهات يا أمير المؤمنين لقد اتخذوه دينًا، يدعون الناس إليه، ففزع لها عمر فقال: أولئك أهل أن تُسَل ألسنتهم من أقفيتهم سلًا، هل طار ذباب بين السماء والأرض إلا بمقدار" (^٨).
روي أن رجلًا قال لعلي بن أبي طالب ﵁: يا أبا الحسن ما تقول في القدر؟ فقال: "طريق مظلم لا تسلكه"، فقال له: ما تقول في القدر؟ قال: بحر عميق فلا تلجه، قال: ما تقول في القدر؟ قال: "سر الله فلا تكلفه" (^٩).
(^١) أخرجه اللالكائي ٤/ ٧١٧، والآجري في الشريعة ص ٢٢٩.
(^٢) رجاء بن حيوة بفتح الحاء وسكون الياء وفتح الواو بن جرول، ويقال جندل بن الأحنف بن السمط بن مرئ القيس الكندي من التابعين قال ابن حبان: "كان من عباد الشام وفقهائهم وزهادهم" توفي سنة (١١٢ هـ). انظر: التهذيب ٣/ ٢٦٥، التقريب ص ١٠٢.
(^٣) في - ح- (قتل).
(^٤) هو صالح بن محمد بن قبة صاحب لغيلان قتله هشام بن عبد الملك مع غيلان وعده في طبقات المعتزلة من الطبقة السابعة وعده الإسفرائيني من القدرية المرجئة.
انظر: طبقات المعتزلة ص ٣٨ - ٧٨، الفرق بين الفرق ص ٢٠٥.
(^٥) هكذا في الأصل تقريبًا وفي - ح- (الفيتين) وعند اللالكائي (أفضل من قتل الفين من ..) وفي الشريعة (ألفين من).
(^٦) أخرجه اللالكائي في السنة ٦/ ٧٠٧، والآجري في الشريعة ص ٢٢٩.
(^٧) حكيم بن عمير بن الأحوص العنسي، ويقال الهمداني أبو الأحوص الحمصي. قال ابن حجر: "صدوق يهم". التهذيب ٢/ ٤٥٠، التقريب ص ٨١.
(^٨) أخرجه الآجري في الشريعة ص ٢٣٠.
(^٩) أخرحه اللالكائي ٤/ ٦٢٩، والآجري في الشريعة ص ٢٠٢.