٩٥ - فصل
روي أن النبي ﷺ قال: "ما هلكت أمة قط إلا بالشرك بالله، وما أشركت بالله حتى يكون بدو شركها التكذيب بالقدر" (^١).
وروي عن عمرو بن شعيب قال: "كنت عند سعيد بن المسيب فجاءه رجل فقال: إن الناس يقولون إن الله قدر كل شيء ما خلا الأعمال، قال: فغضب غضبًا لم يغضب مثله، حتى هم بالقيام ثم قال: فعلوها ويحهم لو يعلمون. أما إني قد سمعت فيهم حديثًا كفاهم شرًا، قلت: وماذا (^٢) يا أبا محمد رحمك الله قال: حدثني رافع بن خديج عن رسول الله ﷺ أنه قال: "سيكون في أمتي قوم يكفرون بالله وبالقرآن وهم لا يشعرون قال: قلت: يقولون ما ذا يا رسول الله، قال: يقولون: الخير من الله والشر من إبليس، ويقرأون على ذلك كتاب الله ويكفرون بالله وبالقرآن بعد الإيمان والمعرفة، فما تلقى أمتي منهم من العداوة والبغضاء، ثم يكون المسخ فيهم عامًا (^٣) قردة وخنازير، ثم يكن الخسف قل من ينجو منهم، المؤمن يومئذ
(^١) أخرجه اللالكائي في السنة ٤/ ٦٢٤، وابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٤١، والآجري في الشريعة ص ١٩١، والطبراني في الصغير ٢/ ١٠٤ كلهم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄. قال الطبري: "لم يروه عن عمر بن عبد العزيز إلا عمرو بن مهاجر ولا عن عمرو إلا عمر بن عبد العزيز النصري، تفرد به محمد ابن شعيب" انتهى.
قلت: عمر بن عبد العزيز رواه عن يحيى بن القاسم بن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبيه عن جده. قال ابن حبان عن عمر ابن يزيد النصري: "كان ممن يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به على الإطلاق وإن اعتبر بما يوافق الثقات فلا ضير". المجروحين ٢/ ٨٨، وفي الإسناد يحيى بن القاسم بن عبد الله بن عمرو وأبوه كلاهما ذكرهما أبو حاتم ولم يذكر فيهما جرحًا ولا تعديلًا فهما مجهولا الحال. انظر: الجرح والتعديل ٧/ ١١١، ٩/ ١٨٢، وأخرج الحديث اللالكائي عن عمر بن عبد العزيز مرفوعًا وهذا إسناد منقطع، وفي إسناده مسلمة بن علي الخشني قال ابن حجر: "متروك". انظر: التقريب ص ٣٣٧.
(^٢) هكذا في النسختين وفي مصادر الرواية (وما ذاك).
(^٣) في النسختين (عام) وما أثبت كما في اللالكائي وهو الصواب.