يتكامل العدتان عدة أهل الجنة وعدة أهل النار، قال: صدقت" (^١).
وروي أنه اصطحب مجوسي وقدري، فقال القدري للمجوسي: مالك لا تسلم، قال: إذا شاء الله أسلمت، قال له القدري: قد شاء الله أن تسلم ولكن الشيطان لا يدعك، فقال المجوسي: فأنا مع أقواهما (^٢) فرجع القدري عن مقالته (^٣).
وقال مطرف بن عبد الله بن الشخير (^٤): "نظرت فإذا ابن آدم ملقي بين يدي الله تعالى وبين يدي إبليس، فإن شاء الله أن يعصمه عصمه، وإن تركه ذهب به إلى إبليس" (^٥).
وقال مطرف: "نظرت في هذا الأمر فإذا بدوه من الله، ونظرت فإذا تمامه على الله، ونظرت ما ملاكه؟ فإذا ملاكه الدعاء" (^٦).
(^١) أخرج أبو نعيم في الحلية ٣/ ١٢٣ نحوه أطول منه.
(^٢) في - ح- (أنا مع الشريك الأقوى).
(^٣) ذكر الآجري في السريعة ص ٢٤٤ عن عمرو بن العيثم قال: "خرجت في سفينة إلى الآبله أنا وقاضيها هبيرة بن العديسي قال: وصحبنا مجوسي وقدري"، فذكره بنحوه.
(^٤) مطرف بن عبد الله بن الشخير، قال الذهبي: الإمام القدوة أبو عبد الله الحرش العامري البصري، قال العجلي: "ثقة من كبار التابعين". انظر: سير أعلام النبلاء ٤/ ١٨٧، التهذيب ١٠/ ١٧٣.
(^٥) أخرجه اللالكائي في السنة ٤/ ٦٨٢، والآجري في الشريعة ص ٢٢٠.
(^٦) أخرجه اللالكائي في السنة ٤/ ٦٨٢.