555

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

ومنها: حكم الامامية وجزمها بأنها الفرقة الناجية دون غيرها.

وأما سائر الفرق، فمنهم من يقول: الفرقة الناجية هم المسلمون قاطبة، فمن قال لا إله إلا الله محمد رسول الله فهو ناج، ومنهم من يقول: إن الفرقة الناجية هم المتقون الصالحون من كل فرقة من سائر الفرق الاسلامية.

ولا تجد أحدا من سائر الفرق يجزم بنجاة فرقته وطائفته وأهل مذهبه وهلاك غيرهم إلا الامامية لا غير، فهم في ذلك أيضا مباينون سائر الفرق، وتجد بعض فرق الأمة ينقم على الامامية جزمها بذلك ويجعل ذلك عيبا لها، من حيث أها باينت فيه سائر الفرق وخالفتهم فيه ولم تذعيه غيرها، ولم يجزم به أحد سواها.

قوله: "لابد أن تفارق هذه الواحدة سائر الاثنتين والسبعين" .

قلنا: هذا مسلم صحيح، ولم يحصل هذا الوصف إلا فى الامامية، لأن سائر الاثنتين والسبعين يتوالى بعضهم بعضا، ويتوالف بعضهم مع بعض، ويوافق بعضهم بعضا، في ما باينت به الإمامية سائر الفرق كما بينت لك أولا، ولم نجد فرقة من الثلاث والسبعين مباينة لسائر الاثنتين والسبعين(1) مثل مباينة الامامية لسائر الفرق البتة، بل كلهم متفقون ومتناصرون ومتظاهرون على الإمامية، وهي مع ذلك تقاومهم وتستعين عليهم بالله وتنتصر به وبأولياءه.

صفحه ۲۱۲