جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف
مؤلف مجهول (d. Unknown)الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
قلنا: مراد الشيخ (قدس الله سره) أن الجمهور الذين هم من عدا الامامية والاسماعيلية يجوزون بعثة من يجوز عليه الكذب والسهو والغلط والسرقة قبل النبوة، وأما بعدها فمنهم من جوز ذلك كله(1)، ومنهم من جوز السهو والغلط خاصة وقال إنهم لا يقرون عليه، ومنهم من قال بعصمتهم في ما يبلغونه عن الله عز وجل دون غيره إلا من فعل الكبائر، وكلهم متفقون على تجويز الصغائر فالكذب إن كان من الصغائر فهو جائز عليهم! وأما سرقة الشيء اليسير عليهم الحقير فهو من الصغائر فيجوز عليهم الكن قال بعضهم إنهم لا يقرون عليه.
فمن قال: إن الأنبياء معصومون عن الصغائر والكبائر مطلقا قبل النبوة و بعدها، وأن ذنوبهم التي أضيفت إليهم واعترفوا بها ليست كبائر ولا صغائر، وإنما هي من جنس الحسن الجائز فعله وتركه، مما كان الأولى لهم فعله حين تركوه أو كان الأولى لهم تركه حين فعلوه، فيهذه ذنوبهم التي اعترفوا بها وأضيفت إليهم وتابوا منها، كما روي (إن حسنات الأبرار سيئات المقربين)(2)، ومعناه: أن الشيء الحسن من الأبرار قد يكون سيئا(3) من المقربين يعاتبون عليه، وإن كان غيرهم لا يعاتب عليه.
صفحه ۱۶۲