جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف
مؤلف مجهول (d. Unknown)الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
كانوا يسلمون على النبي ويشهدون له بالرسالة(1).
ومعلوم ضرورة أن الله لم يحل بكل جماد قام به الكلام الذي هو الحرف والصوت؛ ومعلوم ضرورة أيضا أن الجماد لم يفعل شيئا وليس له فعل البتة، وقد حل به الحرف والصوت وقام به، ولا بد لذلك من فاعل ضرورة، ولذا لم يكن الجماد فاعلا للشىء الذي قام به، فالله فاعله وخالقه فيه ضرورة، فهو كلامه بمعنى أنه فعله، لأن المتكلم هو الذي فعل الكلام وأحدثه، لا من حل به الكلام وقام به، كالمصروع الذي يتكلم الجان بلسانه، فالجان هو الذي فعل الكلام وأحدثه، والكلام حل بالمصروع وقام به، وهو فعل الجان لا فعل المصروع اتفاقا.
فقد صح أن الكلام يقوم بغير من فعل الكلام، وأن المتكلم هو من فعل الكلام لا من قام به، وفي ذلك بطلان جميع أقوال السنة في هذه المسألة!
واذا بطل قولهم في مسألة كونه سبحانه متكلما، فقد بطل قولهم في المعاني واذا بطل قولهم في المعاني، فقد بطل قولهم في مسألة الكلام! فبطلان قولهم في أحد المسألتين مستلزم لبطلان قولهم في الأخرى اجماعا منا ومنهم ومن العقلاء أجمعين، وبطلان قولهم في المعاني والكلام يستلزم بطلان قولهم في كل ما قارب ذلك وشابهه وناسبه وتفرع عليه
صفحه ۱۴۵