510

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

حدوث الأجسام ولم ينهض بالدلالة على حدوثها كانت الأجسام قديمة، وكونها قديمة باطل ضرورة عقلا ونقلا! ومتى لم تكن قديمة فهي حادثة قطعا لانتفاء الواسطة بين القسمين، ومتى صح حدوثها بدليلها صح حدوث كل جسم تساوي الأجسام في الجسمية، فإن كان الله جسما صح حدوثه.

قوله: "ثم قالوا: وما تقوم به الحوادث لا يخلو منها (فإذا قيل: الجسم لم يخل عن الحركة) (1)..."(2) إلى آخر ما قال في ذلك.

قلنا: هذاكلام صحيح مسلم، ومن لم يقل به فهو ضال مبطل :.

قوله: "وقد علموا -يعني الكلابية والأشعرية - بالأدلة اليقينية أن الكلام يقوم بالمتكلم، كما يقوم العلم بالعالم، والقدرة بالقادر، والحركة بالمتحرك، وأن الكلام الذي يخلقه الله في غيره ليس كلاما له، بل لذلك المحل الذي خلقه فيه، فان الصفة إذا قامت بمحل عاد حكمها على ذلك المحل ولا تعود إلى غيره"(3) .

قلنا: لا نسلم أن على كل واحد من هذين القولين دلائل يقينية البتة، بل كل منهما باطل بالدلائل اليقينية، والبراهين الواضحة الجلية.

اما القول الأول: فالذي يدل على بطلانه، ما يدل على بطلان المعاني الحقيقية القديمة الوجودية القائمة بالله تعالى!

صفحه ۱۴۳