508

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

يقتضي أنه قادر في الأزل ضرورة.

وإذا حكم بأنه سبحانه متكلم إذا شاء بقدرته ومشيئته وإذا شاء سكت، قتضى ذلك أنه سبحانه ليس متكلم(1) في الأزل ضرورة، واقتضى ذلك أيضا أن كلامه حادث عنه ضرورة: وقد اعترف ابن تيمية بحدوث كلامه سبحانه عنه بقدرته ومشيئته، فقال: وبالجملة: فكل ما يحتج به المعتزلة والشيعة مما يدل على أن كلامه سبحانه متعلق بمشيئته وقدرته، وأنه يتكلم إذا شاء ومتى شاء وكيف شاء، وأنه يتكلم شيئأ بعد شيء فنحن نقول به"(2) ، وهذا مناقض لقوله: "أنه لم يزل متكلما"!

و أن هذا القول يقتضي أنه متكلم في الأزل، وهو قول الكلابية والأشعرية. وقوله الثاني الذي وافق فيه الشيعة والمعتزلة يقتضي أنه متكلم بكلام احدثه فى ذاته وفعله فيها بقدرته ومشيئته.

فابن تيمية يقول: "أحدثه في ذاته سبحانه"، والشيعة يقولون: "أحدثه في جمادها، فكلامه على هذا من جملة مقدوراته ومخترعاته ومفطوراته ومخلوقاته، فلا يكون قديما، لأن القديم ليس بمقدور ولا مخترع ولا مفطور ولا مخلوق ولا مسطور. فهذا هو التناقض الجليي والتضاد الذي ليس بخفي: الوجه الثانى: إنه إذا حكم بأنه تعالى متكلم بصوت يسمع، فإنه يلزم من ذلك أن يكون الله سبحانه جسما! ومتى كان جسما كان محدثا، لأن الذي يدل

صفحه ۱۴۱