487

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

منهم في صاحبتها، وشهادتها عليها بالخطأ والضلال فى قولها.

قوله: "وإن كل مسألة اختلف أهل السنة والرافضة فيها، فالصواب في تلك المسألة مع الستة، وحيث تصيب الرافضة، فلا بد أن يوافقهم على الصواب بعض أهل السنة، ولهم خطأ لا يوافقهم عليه أحد من أهل السنة، و ليس للرافضة مسألة واحدة اتفردوا بها من جميع السنة إلا وهم مخطئون فيها كامامة الاثنى عشر وعصمتهم" (1) : قلنا: لا نسلم أن الإمامية والسنة إذا اختلفوا في مسألة أن الحق والصواب فيها مع السنة، بل الصواب فيها والحق مع الامامية قطعا.

فالامامية يقولون: إن الله سبحانه قادر لذاته، وعالم لذاته، وحي لذاته، وذلك مثل كونه موجودا لذاته، وقديم لذاته، وواجب لذاته، وباقي لذاته.

والسنة يقولون: إنه سبحانه قادر بقدرة، وعالم بعلم، وحيي بحياة، ومريد بارادة، وسميع بسمع.. إلى غير ذلك من الصفات الحقيقية المعنوية القديمة القائمة بذاته تعالى، ولم يجعلوه قادرا لذاته مثل ما جعلوه وجعلناه موجودا لذاته، وواجبأ لذاته، وقديمأ لذاته.

والصواب الحق في هذه المسألة مع الإمامية قطعا بهذا القياس، والمثل المذكور، والأدلة الواضحة، والبراهين الراجحة، ولأنه لا يلزم من قولهم بذلك محال أصلا، ولا أمور شنيعة أبدا.

صفحه ۱۲۰