الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
اما ما يقدر العباد عليه ويحدثونه ويفعلونه بقدراتهم(1) ومشيئاتهم التي فضل الله عليهم بها، فليس ذلك بمراد في الآيات اتفاقا، وإذاكان لا يتحقق أن لله شريكا إلا إذا خلق واخترع مثل خلقه واختراعه، فليس لله شريك أصلا، لأنه ليس في الوجود أحد خلق أو يخلق مثل ما خلق الله أو يخترعه.
و في انتفاء ذلك حقيقة، دليل على أن ليس لله شريك يخلق مثل ما خلق الهه بل الله سبحانه هو الواحد في ذاته، وفى صفاته، وفي إيجاد خلقه، وفي استحقاق العبادة من خلقه، والعبادة هي الغاية التي من أجلها خلق الله العباد، كما قال تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلأ ليغبدون"(2) .
قوله - فيما] قال ابن مطهر: "وذهبت الأشاعرة إلى أن الله مرئي بالعين، مع أنه مجرد عن الجهات، وقد قال تعالى: (لا تدركه الأبصار"(3)، وخالفوا الضرورة من أن المدرك بالعين يكون مقابلا أو في حكم المقابل(4)، وخالفوا جميع العقلاء في ذلك وذهبوا إلى تجويز أن يكون بين آيدينا جبال شاهقة من الأرض إلى السماء مختلفة الألوان لا نشاهدها، وأصوات هائلة لا نسمعها، وعساكر مختلفة متحاربة بأنواع الأسلحة، بحيث تمس أجسامنا أجسامهم ولا نشاهد صورهم وحركاتهم ولا نسمع أصواتهم، وجوزوا أن نشاهد جسما اصغر الأجسام كالذرة في المشرق ونحن في المغرب مع كثرة الحائل بيننا
صفحه ۱۱۶