473

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

يصدر لانتفاء القدرة والارادة حينئذ، ومن يحكم بأن الله سبحانه موجب، لم يجعله قادرا مختارا ولم يصفه بذلك البتة!

فان قلت: إن القدرة والارادة إذا وجدتا وحصلتا وجب الفعل: قلت: فهل يجب بحيث يمتنع من الفاعل ترك ذلك الأثر، أم لا يمتنع منه بل يمكن أن لا يحصل ذلك الأثر؟

فان قلت بالأول، فهو الموجب قطعا.

وان قلت بالثاني، فهو المختار.

ولا يضر قولك: "أن صدور الأثر واجب"، فإن هذا الوجوب يكون وجوبا لاحقا بالنظر إلى القدرة والارادة وتعلقهما بالايجاد والحصول، وغير واجب بالنظر إلى الفاعل المختار، فإن المختار يمكنه أن يعلق قدرته وإرادته بغير ما تعلقتا به أولا، ولا معنى للقادر إلا ذلك، لأنه لو لم يكن ذلك ممكنا بالنظر إلى لا كون الفاعل مختارا لكان موجبا لا محالة.

قوله - في الوجه الخامس (1) -: "وإن فسر الموجب بالذات يأنه موجب بمشيئته وقدرته كل واحد من المخلوقات في الوقت الذي أحدثه فيه، فهذا دين المسلمين وغيرهم من أهل الملل..."(2) إلى آخر ما قال في ذلك.

قلنا: قد بينا لك ماهية القادر المختار وماهية الموجب، ولا واسطة بينهما،

صفحه ۱۰۶