471

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

وجود الفعل"(1).

قلنا: فهل مع ذلك يخرج العبد عن المشيئة والاختيار ، بحيث لا تبقى له مشيئة ولا اختيار إلى الترك بل ينتفي ذلك عنه؟ فان قلت: نعم ، فهذا هو الجبر بعينه الذي ذممته!

وان قلت: لا تنتفي مشيئته ولا اختياره إلى الترك، بل إن شاء عارض مشيئة الفعل بمشيئة أخرى إلى الترك، لأن القادر لا يوصف بذلك إلا إذا كان بحيث يمكنه آن يعارض ارادته بكراهة ومشيئته بصارف.

فإن قلت ذلك، فهو حق، ويلزم منه بطلان دليلك! ويكون الفعل واقع من العبد بقدرته ومشيئته، وهو مع ذلك لو شاء لما صدر عنه الفعل، فالفعل واجب الصدور عن الفاعل بالقدرة والمشيئة ما داما موجودين، لكن الفاعل متمكن من ان يحدث صارفا يصرفه عن الفعل فيقلب المرجوح راجحا والراجح مرجوحا، وهذا هو(2) معنى القادر المختار، إذ لو كان لا يمكن الترك مع رجحان الفعل بل يمتنع، لخرج القادر المختار عن كونه قادرا مختارا وهذا محال.

صفحه ۱۰۳