463

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

بين لنا معنى معقولا، أو نتكلم عليه!

فانا لم نعقل من كلامك هذا إلا كون الرب والعبد مشتركان في حدوث الفعل عنهما! والافما معنى حدثت عن الرب وحدثت عن العبد؟!!

وحكمك بكون الأفعال مستندة إليهما وحدثت عنهما مما يبين فساد هذا القول، وأنه لا يصح الجمع بينه وبين ما قالته الامامية والمعتزلة قطعا. وذلك خلاف قولك: ""يجب القول بهما جميعا"، أي بقوله هذا الذي اختاره وبقول الامامية!

فانا نقول لك: بين أولا أنه يمكن القول بهما جميعا، فضلا عن وجوب القول بهما جميعا؟! لأن القول بهما جميعا متنافيان بالبديهة، لأنها إذا كانت مستندة إلى الرب استحال أن تكون مستندة إلى العبد، وإذا كانت مستندة إلى العبد استحال أن تكون مستندة إلى الرب.

فإن حكمت يا بن تيمية بأنها مستندة إليهما، كانا شريكين في إصدارها واحداثها وفعلها، وهذا محال بالضرورة! ولا ضرورة داعية إلى ذلك ولا دليل عليه.

وأما تشبيهك كونها مفعولة للرب بقدرة العبد أنها قدرة العبد ومقدورة لرب. فتشبيهك باطل، وبينهما فرق فاصل!

لأن قدرة العبد هي فعل الله، ومفعولة له أيضا ومقدورة له، أي من جملة مقدوراته، وليس فعل العبد كذلكا بل فعل العبد فعل له ومفعول له، وهو من جملة مقدورات الله عز وجل، ولا يلزم أنه إذاكان مقدورا لله أن يكون مفعولا له، أن المقدور لا يصير فعلا للقادر ولا مفعولا له حتى يفعله ويوجده لا قبل ذلك،

صفحه ۹۴