56

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

ویرایشگر

محمد عبد الحميد النميسي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
عشرون بكرة [(١)] . وكان الّذي سفر بينهما نفيسة بنت منية أخت يعلي بن منية، وقيل: بل سفر بينهما ميسرة، وقيل: بل مولاة مولّدة. وكان الّذي زوّج خديجة من رسول اللَّه ﷺ عمها عمرو بن أسد بن عبد العزى وقال: محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب يخطب خديجة ابنة خويلد! هذا الفحل لا يقدح أنفه [(٢)] .
وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، فيما يحسب حماد: أن رسول اللَّه ﷺ ذكر خديجة وكان أبوها يرغب عن أن يزوجه، فصنعت طعاما وشرابا ودعت أباها ونفرا من قريش فطعموا وشربوا حتى ثملوا، فقالت خديجة: إن محمد بن عبد اللَّه يخطبني فزوّجني إياه، فزوجها، فخلّقته [(٣)] وألبسته، وكذلك كانوا يفعلون بالآباء، فلما سري عنه سكره نظر فإذا هو مخلق وعليه حلة فقال: ما شأني؟ ما هذا؟! قالت: زوجتني محمد بن عبد اللَّه، فقال: أنا أزوج يتيم أبي طالب! لا لعمري، فقالت خديجة:
ألا تستحي! تريد أن تسفه نفسك عند قريش، تخبر الناس أنك كنت سكران.
فلم تزل به حتى رضي. وقد ردّ هذا القول بأن أباها توفي قبل الفجار [(٤)] .
شهوده حلف الفضول [(٥)]
وشهد ﷺ حلف الفضول مع عمومته في دار عبد اللَّه بن جدعان بن عمرو

[()] درهما، والنش نصف أوقية، أو عشرون درهما (لسان العرب ج ٦ ص ٣٥٣) .
[(١)] البكر: الفتى من الإبل، والأنثى بكرة، وفي المثل: «جاءوا على بكرة أبيهم» أي جميعا (المعجم الوسيط ج ١ ص ٦٧)، (جمهرة الأمثال ج ١ ص ٣١٦) .
[(٢)] في الروض الأنف «هو الفحل الّذي لا يقدع أنفه» ج ١ ص ٢١٢. وهذا المثل يضرب للشريف لا يردّ عن مصاهرة ومواصلة. والقدح: الكف (مجمع الأمثال للميداني ج ٢ ص ٣٩٥) المثل رقم ٤٥٥٢.
[(٣)] خلّقه: ملّسه وسوّاه. وأتم خلقه وطيبه بالخلوق. (المعجم الوسيط ج ١ ص ٢٥٢) .
[(٤)] «المحفوظ عند أهل العلم أن أباها خويلد بن أسد مات قبل الفجار، وأن عمها عمرو بن أسد زوّجها رسول اللَّه ﷺ، (ابن سعد ج ١ ص ١٣٣) وذكر نحوه ابن كثير في (البداية والنهاية ج ٢ ص ٣٦١) والسهيليّ في (الروض الأنف ج ١ ص ٢١٣)، والطبري في (التاريخ ج ٢ ص ٢٨٢) .
[(٥)] كان حلف الفضول بعد الفجار، وذلك أن حرب الفجار كانت في شعبان، وكان حلف الفضول في ذي القعدة قبل المبعث بعشرين سنة، وذكر ابن قتيبة: «والفضول جمع فضل وهي أسماء الذين تحالفوا وهم الفضيل بن شراعة، والفضل بن وداعة، والفضل بن قضاعة، وكانوا قد تعاهدوا باللَّه ليكونن

1 / 18