291

اختیار تعلیل مختار

الاختيار لتعليل المختار

ویرایشگر

محمود أبو دقيقة

ناشر

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۵۶ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
وَإِنْ تَنَازَعَا فِي دَابَّةٍ أَحَدُهُمَا رَاكِبُهَا أَوْ لَهُ عَلَيْهَا حِمْلٌ فَهُوَ أَوْلَى (ف) وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ رَاكِبًا فِي السَّرْجِ وَالْآخَرُ رَدِيفُهُ أَوْ لَابِسَ الْقَمِيصِ وَالْآخَرُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ، وَبَيِّنَةُ النِّتَاجِ وَالنَّسْجِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ مُطْلَقِ الْمِلْكِ، وَالْبَيِّنَةُ بِشَاهِدَيْنِ وَثَلَاثَةٍ (ف) وَأَكْثَرَ سَوَاءٌ.
فَصْلٌ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ أَوِ الْمَبِيعِ فَأَيُّهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَهُوَ أَوْلَى، وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْمُثْبِتَةُ لِلزِّيَادَةِ أَوْلَى،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
قَالَ: (وَإِنْ تَنَازَعَا فِي دَابَّةٍ أَحَدُهُمَا رَاكِبُهَا أَوْ لَهُ عَلَيْهَا حِمْلٌ فَهُوَ أَوْلَى) لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ أَظْهَرُ وَأَدَلُّ عَلَى الْمِلْكِ.
(وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ رَاكِبًا فِي السَّرْجِ وَالْآخَرُ رَدِيفُهُ، أَوْ لَابِسَ الْقَمِيصِ وَالْآخَرُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ) لِمَا ذَكَرْنَا، وَلَوْ كَانَا رَاكِبَيْنِ فِي السَّرْجِ فَهِيَ بَيْنَهُمَا لِاسْتِوَائِهِمَا.
سَفِينَةٌ فِيهَا رَاكِبٌ، وَالْآخَرُ مُتَمَسِّكٌ بِسُكَّانِهَا وَآخَرُ يُجَدِّفُ فِيهَا، وَآخَرُ يَمُدُّهَا، فَهِيَ بَيْنَهُمْ إِلَّا الْمَدَّادَ لَا شَيْءَ لَهُ.
عَبْدٌ لِرَجُلٍ مُوسِرٍ عَلَى عُنُقِهِ بَدْرَةٌ فِيهَا عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فِي دَارِ رَجُلٍ مُعْسِرٍ لَا شَيْءَ لَهُ، فَادَّعَيَا الْبَدْرَةَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: هِيَ لِلْمُوسِرِ بِشَهَادَةِ الظَّاهِرِ.
وَعَنْ مُحَمَّدٍ: قِطَارُ إِبِلٍ عَلَى الْبَعِيرِ الْأَوَّلِ رَاكِبٌ، وَعَلَى الْوَسَطِ رَاكِبٌ، وَعَلَى آَخِرِهَا رَاكِبٌ، فَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْقِطَارَ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ الْبَعِيرُ الَّذِي هُوَ رَاكِبُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ وَتَصَرُّفِهِ، وَمَا بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالْأَوْسَطِ لِلْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ قَائِدٌ وَالْقِيَادَةُ تَصَرُّفٌ، وَمَا بَيْنَ الْأَوْسَطِ وَالْأَخِيرِ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالْأَوْسَطِ نِصْفَانِ؛ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي التَّصَرُّفِ، وَلَيْسَ لِلْأَخِيرِ إِلَّا مَا رَكِبَهُ.
(وَبَيِّنَةُ النِّتَاجِ وَالنَّسْجِ) أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ مُطْلَقِ الْمِلْكِ؛ لِأَنَّهَا تُثْبِتُ أَوَّلِيَّةَ الْمِلْكِ فَلَا تَثْبُتُ لِغَيْرِهِ إِلَّا بِالتَّلَقِّي مِنْهُ.
قَالَ: (وَالْبَيِّنَةُ بِشَاهِدَيْنِ وَبِثَلَاثٍ وَأَكْثَرَ سَوَاءٌ) لِأَنَّ الشَّرْعَ جَعَلَ الْكُلَّ سَوَاءً فِي إِثْبَاتِ الْحَقِّ وَإِلْزَامِ الْقَاضِي الْحُكْمَ عِنْدَ الِانْفِرَادِ فَيَسْتَوِيَانِ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ، وَكَذَا إِذَا كَانَتْ إِحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ أَعْدَلَ، لِأَنَّ الشَّرْطَ أَصْلُ الْعَدَالَةِ وَقَدِ اسْتَوَيَا فِيهِ، وَلَا اعْتِبَارَ بِمَا زَادَ لِأَنَّهُ لَا ضَابِطَ لَهُ.
[فصل اخْتِلَافُ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي في الثمن أو المبيع]
فَصْلٌ (اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ أَوِ الْمَبِيعِ فَأَيُّهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَهُوَ أَوْلَى) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُدَّعٍ، وَقَدْ تَرَجَّحَتْ دَعْوَاهُ بِالْبَيِّنَةِ.
(وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْمُثْبِتَةُ لِلزِّيَادَةِ أَوْلَى) لِأَنَّ الْبَيِّنَاتِ لِلْإِثْبَاتِ، فَمَهْمَا

2 / 119