135

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

وقال ابن قدامة: "ولا يجوز عقد الذمة المؤبدة إلا بشرطين".١
وهناك وجه ضعيف للشافعية أنه يصح عقد الذمة مؤقتًا.٢
٢- أن يلتزم أهل الذمة بإعطاء الجزية كل سنة لقوله ﷾: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ .
٣- أن يلتزم أهل الذمة بالخضوع لأحكام الإسلام العامة) .٣
ومعنى التزام أحكام الإسلام هو قبول ما يحكم به عليهم، من أداء حق، أو ترك محرم، فيما عدا ما يرونه مباحًا عندهم، وهذان الشرطان قد صرح بهما فقهاء الشافعية والحنابلة.
٤- ألا يكون المعقود معه عقد الذمة من مشركي العرب فإنهم لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف٤ عند جمهور الفقهاء لقوله تعالى: ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُون﴾ ٥
وهذا الشرط لم يخالف فيه إلا المالكية وبعض العلماء من المذاهب الأخرى.٦

١ المغني ٨/٥٠٠.
٢ مغني المحتاج ٤/٢٤٣.
٣ المهذب ٢/٣٢٥ - ٣٢٦، ٣٢٧، والمغني ٨/٥٠٠، وكشاف القناع ٣/١١٧.
٤ تبيين الحقائق ٣/٢٧٧، ومغنى المحتاج ٤/٢٤٤، والمغني ٨/٥٠١.
٥ الفتح: ١٦.
٦ حاشية الدسوقي ٢/٢٠١، والكافي لابن عبد البر ١/٤٧٩.

1 / 159