116

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

وقال الجرجاني: "الذمة لغة العهد لأن نقضه يوجب الذم".١
أما تعريف عقد الذمة شرعًا:
فهو إقرار الكفار على كفرهم بشرط بذل الجزية والتزام الأحكام الإسلامية.٢
وأهل الذمة هم الذين يسكنون دار الإسلام من غير المسلمين بعقد مؤبد، يعقده الإمام أو نائبه، ويخضعون به للأحكام الإسلامية، ويؤدون الجزية، مقابل الحفاظ على أرواحهم، وأعراضهم، وأموالهم، من قبل المسلمين.
وقد أطلق عليهم لفظ أهل الذمة إشارة إلى أنهم في ذمة المسلمين وعهدهم.
ولأنهم عاهدوا المسلمين على أن يجري عليهم حكم الله ورسوله ما داموا مقيمين في دار الإسلام.
وأهل الذمة كما يرى الكثير من الفقهاء من أهل دار الإسلام، ومن ثم يعدون من الرعايا الذين يقيمون في دار الإسلام.
وإذا انفردوا بدارهم فيطلق على دارهم هذه أنها دار إسلام لأنها محكومة باسمه، وحاكمها مسلم، ينفذ الأحكام الإسلامية العامة على أهل الذمة.

١ التعريفات للجرجاني ص ٥١.
٢ المبدع ٣/٤٠٤، ومطالب أولي النهي ٢/٥٦١، والإنصاف ٤/٢١٧، وكشاف القناع ٣/١١٦.

1 / 140