244

إعجاز القرآن

إعجاز القرآن

ویرایشگر

السيد أحمد صقر

ناشر

دار المعارف

ویراست

الخامسة

سال انتشار

١٩٩٧م

محل انتشار

مصر

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
وأحيلك فيما لم أنسخ على التواريخ والكتب المصنفة في هذا الشأن.
فتأمل ذلك، وسائر ما هو مسطر من الأخبار المأثورة عن السلف، وأهل البيان واللسن، والفصاحة والفطن، والألفاظ المنثورة، والمخاطبات الدائرة بينهم، والأمثال المنقولة عنهم.
ثم انظر - بسكون طائر، وخفض جناح، وتفريغ لب، وجمع عقل - في ذلك، فسيقع لك الفصل (١) بين كلام الناس وبين كلام رب العالمين، وتعلم أن نظم القرآن يخالف نظم (٢) كلام الآدميين، وتعلم الحد الذي يتفاوت بين كلام البليغ والبليغ، والخطيب والخطيب، والشاعر والشاعر، وبين نظم القرآن جملة.
فإن خيل إليك، أو شبه عليك، وظننت أنه يحتاج أن يوازن بين نظم الشعر والقرآن، لأن الشعر أفصح من الخطب، وأبرع من الرسائل، وأدق مسلكا من جميع أصناف المحاورات - ولذلك (٣) قالوا له ﷺ: هو شاعر أو ساحر - وسول إليك الشيطان أن الشعر أبلغ وأعجب، وأرق (٤) وأبرع، وأحسن الكلام وأبدع - فهذا فصل فيه نظر بين المتكلمين، وكلام بين المحققين.

(١) ك: " الفضل " (٢) م: " مخالف لنظم " (٣) م: " وكذلك " (٤) م: " وأدق " (*)

1 / 154