121

إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك

إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك

ناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

محل انتشار

الرياض

أقسام الناس في العبادة
حيث أنه قد تبين توجّه القلب في هداه وتبين أيضًا تشتّته وضياعه في ضلاله فيحسن هنا ذكر مثل تظهر منه صور للعبادة واختلاف الناس فيها وأن أعلى المقامات في ذلك هو الإحسان وهو أن تعبد الله كأنك تراه كما في الحديث وأنه لا يكون هذا إلا بإحساس وشعور بالمعبود وكيف يحصل مع عدم إثبات علو ثابت وفوقية ثابتة للمعبود الحق سبحانه ومعرفة عرشه واستقرار هذا العلم بالقلب؟.
قال ابن القيم في مدارج السالكين بعد أن ذكر أن أكثر السالكين سلكوا بجدّهم واجتهادهم غير منتبهين إلى المقصود.
وإذا كان عدم الانتباه إلى المقصود والغاية من العبادة يحصل لأكثر الجادّين المجتهدين فكيف إذًا يكون غيرهم؟.
قال: وأضرب لك في هذا مثالًا حسنًا جدًا، وهو: أن قومًا قدموا من بلاد بعيدة عليهم أثر النعيم والبهجة، والملابس السَّنِية والهيئة العجيبة، فعجب الناس لهم فسألوهم عن حالهم؟.

1 / 122