29

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

ناشر

مطبعة السنة المحمدية

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
٨ - الْحَدِيثُ الثَّامِنُ: عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ عَنْ وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَتَوَضَّأَ لَهُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَكْفَأَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ التَّوْرِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا بِثَلَاثِ غَرْفَاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ، فَغَسَلَهُمَا مَرَّتَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ، فَمَسَحَ رَأْسَهُ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ» .
وَفِي رِوَايَةٍ «أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً فِي تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ»
التَّوْرُ: شِبْهُ الطَّسْتِ..
ــ
[إحكام الأحكام]
الْخَامِسَ عَشَرَ: قَوْلُهُ " غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " ظَاهِرُهُ الْعُمُومِ فِي جَمِيعِ الذُّنُوبِ.
وَقَدْ خَصُّوا مِثْلَهُ بِالصَّغَائِرِ، وَقَالُوا: إنَّ الْكَبَائِرَ إنَّمَا تُكَفَّرُ بِالتَّوْبَةِ.
وَكَأَنَّ الْمُسْتَنَدَ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ وَرَدَ مُقَيَّدًا فِي مَوَاضِعَ، كَقَوْلِهِ ﷺ «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إلَى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إلَى رَمَضَانَ: كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ، مَا اُجْتُنِبَتْ الْكَبَائِرُ» فَجَعَلُوا هَذَا الْقَيْدَ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ مُقَيِّدًا لِلْمُطْلَقِ فِي غَيْرِهَا.

1 / 87