100

Igatha Al-Lahafan Fi Maseed Al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ویرایشگر

محمد حامد الفقي

ناشر

مكتبة المعارف،الرياض

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

ژانرها
Sufism and Conduct
مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الباب الثالث عشر: في مكايد الشيطان التي يكيد بها ابن آدم
قال الله تعالى إخبارا عن عدوه إبليس، لما سأله عن امتناعه عن السجود لآدم واحتجاجه بأنه خير منه وإخراجه من الجنة أنه سأله أن يُنْظِره، فأنظره، ثم قال عدو الله:
﴿فَبِما أغْوَيْتَنِى لأقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ المُسْتَقِيمَ ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أيْمَانهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أكْثَرهُمْ شَاكِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٦- ١٧] .
قال جمهور المفسرين والنحاة: حذف "على" فانتصب بالفعل. والتقدير: لأقعدن لهم على صراطك. والظاهر: أن الفعل مضمر، فإن القاعد على الشىء ملازم له، فكأنه قال: لألزمنه، ولأرصدنه، ولأعوجنه، ونحو ذلك.
قال ابن عباس: "دينك الواضح" وقال ابن مسعود: "هو كتاب الله" وقال جابر: "هو الإسلام" وقال مجاهد: "هو الحق".
والجميع عبارات عن معنى واحد، وهو الطريق الموصل إلى الله تعالى، وقد تقدم حديث سبرة بن أبى الفاكه: "إِن الشَّيْطَانَ قَعَدَ لابْنِ آدَمَ بأَطْرُقِهِ كُلِّهَا" الحديث.
فما من طريق خير إلا والشيطان قاعد عليه يقطعه على السالك.
وقوله: ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أيْديهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧] .
قال ابن عباس، فى رواية عطية عنه: "مِن قِبَل الدنيا" وفى رواية علي عنه "أشككهم فى آخرتهم".
وكذلك قال الحسن: "من قبل الآخرة، تكذيبا بالبعث والجنة والنار".
وقال مجاهد: "من بين أيديهم من حيث يبصرون"

1 / 102