103

Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

ویرایشگر

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

ناشر

دار الوطن

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۲ ه.ق

محل انتشار

الرياض

وإِسلام الكافر.

قال تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦] وقال تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ﴾ الآية [البقرة: ٢٢٢]، أي: إِذا اغتسلن، وقد أمر النبي ﷺ بالغسل من تغسيل الميت(١)،


فقال: ((اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه))(٢)، واذا أمر بتغسيل المحرم فغيره بطريق أولى.

رابعاً : إِسلام الكافر :

قوله: ( وإِسلام الكافر) :

إذا أسلم الكافر وجب أن يغتسل؛ لأن بدنه نجس، فوجب عليه أن يُطَهِّرَ ذلك البدن بالغسل؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨]، ولأنه لو اغتسل وهو كافر لم يرتفع حدثه، وفي حديث قيس بن عاصم: (( أنه لما أسلم أمره أن يغتسل بماء وسدر))(٣)، فدل على أنه يجب الغسل على من أسلم.

قوله: (قال تعالى: ﴿وَإِن كُنْتُمْ جُنْبًا فَاطَّهَّرُوا﴾، وقال تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى ٠٠٠٠٠ يَطْهُرْنَ ... ﴾ ... إلخ):

أورد هذه الآثار كأدلة على موجبات الغسل، لأن الغالب في طريقة المؤلف أنه يذكر المسألة ثم يذكر أدلتها وذلك للاختصار.

(١) لحديث: ((من غسل ميتاً فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ)) عن أبي هريرة رضي الله عنه. وقد سبق تخريجه مفصلاً قريباً ص ٩٨.

(٢) رواه البخاري رقم (١٢٦٥) في الجنائز، ومسلم رقم (١٢٠٦) في الحج.

(٣) رواه أبو داود رقم (٣٥٥) في الطهارة، والترمذي رقم (٦٠٥) في الجمعة، والنسائي (١/ ١٠٩) في الطهارة. قال الترمذي: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وصححه الألباني في صحيح الترمذي رقم (٤٩٥). وفيه كلام مذكور في حاشية الزركشي رقم (١٨٦).

103