634

ابانه کبری ابن بطه

الإبانة الكبرى لابن بطة

ویرایشگر

رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري

ناشر

دار الراية للنشر والتوزيع

محل انتشار

الرياض

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
١٢٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو ذَرِّ بْنُ الْبَاغَنْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ النَّصِيبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: قُلْتُ لِسَالِمٍ الْأَفْطَسِ: «رَجُلٌ أَطَاعَ اللَّهَ فَلَمْ يَعْصِهِ، وَرَجُلٌ عَصَى اللَّهَ فَلَمْ يُطِعْهُ، فَصَارَ الْمُطِيعُ إِلَى اللَّهِ فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، وَصَارَ الْعَاصِي إِلَى اللَّهِ فَأَدْخَلَهُ النَّارَ، هَلْ يَتَفَاضَلَانِ فِي الْإِيمَانِ؟» قَالَ: لَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَطَاءٍ، فَقَالَ: سَلْهُمُ: الْإِيمَانُ طَيِّبٌ أَوْ خَبِيثٌ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٧] قَالَ: فَسَأَلْتُهُمْ، فَلَمْ يُجِيبُونِي، فَقَالَ سَالِمٌ: إِنَّمَا الْإِيمَانُ مَنْطِقٌ لَيْسَ مَعَهُ عَمَلٌ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَطَاءٍ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَمَا تَقْرَءُونَ الْآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ⦗٨٩٨⦘ ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ [البقرة: ١٧٧] ثُمَّ وَصَفَ اللَّهُ عَلَى هَذَا الِاسْمِ الْعَمَلَ، فَأَلْزَمَهُ فَقَالَ: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ١٧٧]، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٧٧] قَالَ: سَلْهُمْ هَلْ دَخَلَ هَذَا الْعَمَلُ فِي هَذَا الِاسْمِ؟ فَقَالَ: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [الإسراء: ١٩]. فَأَلْزَمَ الِاسْمَ الْعَمَلَ، وَأَلْزَمَ الْعَمَلَ الِاسْمَ

2 / 897