435

الإبانة عن شریعة الفرقة الناجیة ومجانبة الفرق المذمومة

الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية

ویرایشگر

عثمان عبد الله آدم الأثيوبي

ناشر

دار الراية للنشر

ویراست

الثانية

سال انتشار

1418هـ

محل انتشار

السعودية

ژانرها
Hanbali
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

والراسخون في العلم الواقفون حيث انتهى علمهم الواصفون لربهم بما وصف من نفسه التاركون لما ترك من ذكرها لا ينكرون صفة ما سمى منه جحدا ولا يتكلفون وصفه بما لم يسم تعمقا لأن الحق ترك ما ترك وتسمية ما سمى ^ ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ^ وهب الله لنا ولكم حكما وألحقنا بالصالحين

قال الشيخ فقد ذكرت لكم رحمكم الله من تثبيت رؤية المؤمنين ربهم تعالى يوم القيامة في الجنة وشرحت ذلك وبينته ملخصا من كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وإجماع العلماء وأئمة المسلمين ولغات العرب ما في بعضه كفاية وغنى وهداية وشفاء لمن وهب الله بصيرة وأراد به مولاه الكريم الخير والسلامة

فأما الجهمي الملعون الذي قد غلب على قلبه الرين ومنع العصمة وحيل بينه وبين التوفيق فإنه يجحد ذلك كله وينكره ويعرض عنه ويتخذه هزوا فهو من الذين قال الله تعالى

﴿وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا

فالجهمي ينكر أن المؤمنين يرون ربهم في القيامة فإذا سئل عن حجته في ذلك نزع بآيات من متشابه القرآن وهو في أصل مذهبه وتأسيس اعتقاده تكذيب القرآن وجحده فيموه باحتجاجه بمتشابه القرآن على جهال الناس ومن لا علم عنده فيقول حجتي في ذلك قول الله تعالى

﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار

فظن من سمع كلامهم أنهم نزهوا وأجلوه ووحدوه بإنكارهم رؤيته واحتجاجهم بمتشابه القرآن

صفحه ۷۰