534

حسن الأسوة

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

ویرایشگر

د مصطفى الخن - ومحي الدين مستو

ناشر

مؤسسة الرسالة

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠١هـ/ ١٩٨١م

محل انتشار

بيروت

بِحَدِيث عقبَة بن عَامر أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يمْنَع أَهله الْحِلْية وَالْحَرِير وَيَقُول إِن كُنْتُم تحبون حلية الْجنَّة وحريرها فَلَا تلبسوهما فِي الدُّنْيَا وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا
الرَّابِع من الِاحْتِمَالَات أَنه إِنَّمَا منع مِنْهُ فِي حَدِيث الأسورة والفتخات لما رأى من غلظه فَإِنَّهُ مَظَنَّة الْفَخر وَالْخُيَلَاء وَبَقِيَّة الْأَحَادِيث مَحْمُولَة على هَذَا وَفِي هَذَا الِاحْتِمَال شَيْء وَيدل عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن عبد الله ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن لبس الذَّهَب إلامقطعا
وروى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ أَيْضا عَن أبي قلَابَة عَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن ركُوب النمار وَعَن لبس الذَّهَب إِلَّا مقطعا وَأَبُو قلَابَة لم يسمع من مُعَاوِيَة لَكِن روى النَّسَائِيّ أَيْضا عَن قَتَادَة عَن أبي شيخ أَنه سمع مُعَاوِيَة فَذكر نَحوه وَهَذَا مُتَّصِل وَأَبُو شيخ ثِقَة مَشْهُور
وَفِي التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وصحيح ابْن حبَان عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ وَعَلِيهِ خَاتم من حَدِيد فَقَالَ مَالِي أرى عَلَيْك حلية أهل النَّار الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ من أَي شَيْء أتخذه قَالَ من ورق وَلَا تتمه مِثْقَالا وَالله أعلم انْتهى كَلَام الْمُنْذِرِيّ
قلت وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أحب أَن يحلق حَبِيبه حَلقَة من نَار فليحلقه حَلقَة من ذهب وَمن أحب أَن يطوق حَبِيبه طوقا من نَار فليطوقه طوقا من ذهب وَمن أحب أَن يسور حَبِيبه بِسوار من نَار فليسوره بِسوار من ذهب وَلَكِن عَلَيْكُم بِالْفِضَّةِ فالعبوا بهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح وَفِي رِوَايَة كَيفَ شِئْتُم

1 / 551