65

Human Rights in Islam by Al-Turki

حقوق الإنسان في الإسلام للتركي

ناشر

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩هـ

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

غير أن التجارب العملية، تعلم الإنسان أن المبادئ والشعارات وحدها لا تكفي، دون أن يكون هناك ما يحدد المضامين، ويفتح طريق التطبيق، ويفرض الجزاء عند المخالفة.
وذلك ما نجده في التشريع الإسلامي في مبدأ المساواة بين الناس.
فهي تسوية أصلية بحكم الشرع، ومضمونها محدد، وأساليب تطبيقها واضحة، والجزاء عند مخالفتها قائم، وهو جزاء دنيوي وأخروي.
إن التسوية بين البشر، تعني التسوية بينهم في حقوق الكيان الإنساني، الذي يتساوى فيه كل الناس.
أما التسوية الحسابية في الحقوق الفرعية التي تؤدي إلى المساواة بين غير المتماثلين، فإنها معنى يختلف عن التسوية في الآدمية التي كرمها الله، والتي تستند إلى مبادئ ثابتة وأصل واضح، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١] (سورة النساء، الآية ١)

1 / 69