592

الحلة السیراء

الحلة السيراء

ویرایشگر

الدكتور حسين مؤنس

ناشر

دار المعارف

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٩٨٥م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
تونس
امپراتوری‌ها و عصرها
الموحدون
سامع أبقت على بقاياهم الدولة الحفصية فَأَصْبَحت أيامهم العصية وأكثبت آمالهم القصية وَهَا هم قد نهضوا بالأعباء وانفردوا بالمحاباة فِي الأحبّاء حَتَّى جرى الْأَبْنَاء مجْرى الْآبَاء
وَلأبي إِسْحَاق هَذَا امتياز بِفضل أدب واعتلاق مِنْهُ بِسَبَب وَهُوَ الْقَائِل يُخَاطب أَبَا بكر بن يزِيد بن مُحَمَّد بن صقْلَابٍ عَامل المريّة
(يَا نازحًا حبّه وَكيد ... وَمن تراعى لَهُ العهود)
(حللت مني مَحل نَفسِي ... فَأَنت دَان مني بعيد)
(إِن قَالَ إلْف قد ملّ إلفي ... وودّه نَاقص يبيد)
(قلت لَهُ زاريًا عَلَيْهِ ... يزِيد فِي حبّه يزِيد)
فَكتب إِلَيْهِ مَعَ نثر بِأَبْيَات مِنْهَا
(قدك اتّئب أَيهَا الحسود ... دارت على راحتي السُّعُود)
(واهتز عطف الزَّمَان لينًا ... وَكم عسا للزمان عود)
(أجني يَدي بعد مَا تجنّى ... زهر الْأَمَانِي كَمَا أُرِيد)
(فمسرحي ممرع جميم ... ومشرعي سلسل برود)
(وكل ليل عليّ صبح ... وكل يَوْم لدىّ عيد)

2 / 294