588

الحلة السیراء

الحلة السيراء

ویرایشگر

الدكتور حسين مؤنس

ناشر

دار المعارف

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٩٨٥م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
تونس
امپراتوری‌ها و عصرها
الموحدون
فراجع مشرّفًا عَنْهَا بقصيدة مباركة مِنْهَا
(أَتَت كَثْرَة كالجحفل المتضايق ... وَقد سَالَ مِنْهَا كلّ شعب وشاهق)
(وفاض على شهب المهارق سيبها ... كَمَا فاض بعد الْفجْر نور الْمَشَارِق)
(كأنّ بصيص الحبر فَوق اسوداده ... مذاب زجاج إثمديّ المعالق)
(جرى فَوْقه دهن فخطّت بِمَا جرى ... وَمَا ذاب فِي القرطاس أَقْلَام ماشق)
(وَلَا عيب فِيهِ غير أَن رقومه ... تلوح احورارًا فِي لحاظ المهارق)
(وتبلغ سرّ العاشقين وَلم يغب ... رَقِيب فيشقى من تنعم عاشق)
(غَدَتْ كغصون الشوك شعثًا سطوره ... وَفِي ضمنهَا مَا ضم زهر الحدائق)
(وَمَا هِيَ إِلَّا معجزات تظاهرت ... لتعجيز ذِي دَعْوَى وتصديق صَادِق)
(أتيت بِمَا لَا يُسْتَطَاع تحديًا ... وَجئْت ببدع للعوائد خارق)
(فتبنا من الدَّعْوَى وَلَا من معاند ... وثبنا لإيمان وَمَا من مُنَافِق)
وَله أعزه الله وَكتب إليّ بِهِ مُلْتَزما فِيهِ مَا لَا يلْزم
(أنفذت نظمي قبل تَنْقِيح لَهُ ... فئوت بِهِ أَذَى مليًّا تعرك)
(وأخو البديهة لَيْسَ يَخْلُو قَوْله ... مِمَّا يعوّض عَنهُ أَو يسْتَدرك)
(وأصحّ حَال فِيهِ مَا روّيته ... وَرَأَيْت وقتا فِيهِ وقتا يُشْرك)
(فلئن كَفَفْت عَن القريض فَصَالح ... وَلَئِن تركت الكفّ عَنهُ لأنرك)
(وَأرى الْإِصَابَة كالهديّ وروحها ... طورًا تهيم بِهِ وطورًا تفرك)
(إِن البديع لمدرك لكنه ... مَعَ ذَاك مَا فِي كلّ وَقت يدْرك)

2 / 290