585

الحلة السیراء

الحلة السيراء

ویرایشگر

الدكتور حسين مؤنس

ناشر

دار المعارف

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٩٨٥م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
تونس
امپراتوری‌ها و عصرها
الموحدون
(مننت بهَا منثورة وشفعتها ... بمنظومة كالعقد فِي نحر عاتق)
(من الْكَلم اللائي انتمين إِلَى الْعلَا ... وشرّفن بالتسديد بيض المهارق)
فَكتب مجاوبًا وللتشريف المنيف واهبًا
(أَتَت فخبا من نورها نور شارق ... ولاحت فَلم يلمح وميض لبارق)
(وَجَاءَت موشاة من أقلامك الَّتِي ... بريقتها راقت صفاح المهارق)
(فَمَا شِئْت من لفظ لمعناه حَافظ ... وخطّ لَهُ حظّ من الْحسن فائق)
(فروض بنان فاتن حسن زهره ... وَروض بَيَان مثمر بالحقائق)
(جلوتهما فِي رقْعَة فأرت لنا ... محلّ محلاّة وأوراق رائق)
(وكالخمر إطرابًا ولكنّ سكرها ... تحوّل شكرا للمدير الْمُوَافق)
(كأنّ بريق الحبر فِي صفحاتها ... يريق على رأد الضّحى ريق عاشق)
(غَدَتْ باحورار تستبي كلّ مقلة ... وتغري بتبريح الْهوى كلّ رامق)
(تميس برِيح الْحسن زهوًا سطورها ... كَمَا مَاس خوط البان وسط الحدائق)
(من اللُّؤْلُؤ المنظوم لفظا تعطلت ... بلألائه لألاء درّ المخانق)
(تبدّت فأسلت عَن هوى كلّ عاشق ... وأغرى بصمت قَوْلهَا كلّ نَاطِق)
(مطرزة مَا الْبرد مِنْهَا وَإِنَّهَا ... لمنه وَمَا سبق العصور بلائق)
(لَهَا نَغمَة تهدي بهَا أكؤس الطّلا ... وتحدي المهاري بَين سَاق وسائق)
(كَأَن بهَا نَارا تشعشع للقرى ... فيعشو إِلَيْهَا كلّ سَار وطارق)
(أهبت بهَا سرًاّ فلبّت مجيبة ... بهزّة معشوق وَطَاعَة عاشق)

2 / 287